الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٥٣باب [22]: في بيع العبيد والدواب، وأحكام ذلك
353
وقيل: إذا كان هذا الرجل يأمن في موضع، ثُمَّ رجع إلى /262/ موضع آخر فسبوا منهم في حربهم؛ فلا يجوز له أن يأخذ من سبي الذين
يأمن معهم.
ومضت السُّنَّة أنَّه لا يحل بيع العبد المسلم من أهل الحرب ولا أهل العهد. وإذا تقاتل ملكان من ملوك أهل الشرك، وهما جميعًا صلح للمسلمين؛ فلا يصلح للمسلمين أن يشتروا من أحدهما ما أصاب من صاحبه من رقيق الفرقتين جميعًا، ولا يجوز لهم قتال إحدى الفرقتين مع الأخرى، ولا يأمن بعضهم قتال بعض؛ فإن أعان إحدى الملكين (1) عَلَى الأخرى وعلى من بد بينه وبين المسلمين بعد أن عرفهم؛ انتقض صلحهم بينهم وبين المسلمين، وحل للمسلمين ولهم أن يغنموا أموالهم). وقال بعضهم: لا يسبى لهم طفل ولا امرأة، إلا (3) امرأة أعانت عَلَى القتال.
مسألة: [في هلاك الأمة، وبيع العبد الآبق]
ومن اشترى جارية بمائتي درهم فوزن مئة وبقي مئة، فمضى ليجيء بالمئة ثم رجع وقد ماتت الجارية؛ فقال بعض الفقهاء: إنَّها تكون من مال البائع إذا ارتهنها منه لأجل المئة الباقية، ويردُّ عَلَى المشتري المئة الأولى. وقال بعض: إنَّ المئة التي وزنها تذهب وتذهب الجارية، كأنه ذهب الرهن بما فيه.
(1) في الأصل: «الملكين ومسحها وكتب: «المكين». (2) وردت الفقرة هكذا في الأصل، ووردت في جامع أبي الحسن البسيوي (ص 805) بلفظ: «فإن أعان أحد الملكين على الآخر وعلى من في مدينته من المسلمين؛ فقد نقض الصلح، وجائز للمسلمين قتالهم وأن يغنموا أموالهم»، والله أعلم.
(3) في الأصل ولا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع أبي الحسن البسيوي، ص 805.