الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٥٥باب [22]: في بيع العبيد والدواب، وأحكام ذلك
355
والحربي إذا دخل دار الإسلام بأمان واشترى عبدا مسلما، فخرج به إلى دار الحرب؛ عتق العبد؛ لأنَّه لَمَّا وصل إلى دار الحرب كان له أن يملك مولاه ويسبيه، ويقاتله، فلما كان له أن يفعل ذلك به من هذه الأشياء عتق من هذه الجهة.
ومن باع غلامه ببر بكيل مسمى؛ فَإنَّه يذهب يأخذ حقه، إلا أن يكون شرط أنك تأتيني به إلى منزلي.
ومن باع عبدًا آبقًا لم يعلم المشتري بإباقه، فلما اشتراه هرب؛ فعن الربيع أنه قال: يردُّ للبائع الدراهم ويطلب غلامه؛ لأنَّه غزه وهو يعلم بأنَّه آبق وقال الوضاح منهم من قال يرد الدراهم ومنهم من قال: حتّى يجيء
بالغلام. ومن باع من رجل عبدا كان يصرع من جنون به، ولم يعلمه، فاضطرب فمات في جنونه مع المشتري؛ فإنَّما يطرح عنه عيب الجنون.
•
ومن اشترى جارية من رجل فذهبت عينها عند البائع؛ فإن شاء المشتري أخذها بالثمن كلّه، وإن شاء تركها فإن قبلها فماتت عنده فليس بينهما بيع، وإن كان قبض الثمن //264/ ردَّه عَلَى المشتري، فإن قبلها فالمشتري بالخيار، وإن شاء سلم الثمن واتَّبع الجاني بقيمتها.
ومن اشترى شاة، فلما وجب البيع علم أنَّها عقوق فلم يردها؛ فإنَّا نرى البيع ثابتًا.
لأنه
ومن اشترى جارية أو شاة أو فرسًا أو ناقة على أنَّها حامل؛ فالبيع فاسد؛ شيء لا يعرف قال الربيع إن كان حملا قد استبان جاز.
ومن اشترى شاة فقبضها، ثُمَّ أرسل بائعها مع المشتري رجلًا غير ثقة،