كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٥٨

358

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

برئ البائع، فإن لم يبرأ فله ردُّها عليه. قال وفي القياس غير ذلك. والقياس الذاهب المتقلب [كذا].

الخليل (1) يذكر ذلك قال: يقول البائع للمشتري: قد برئت إليك من

الخراط (2)، وهو ما ذكرته ولا أحفظ لأصحابنا فيه قولاً، والله أعلم. وعنه أيضًا يقول: برئت إليك من العضاض وأكثر ما يجيء من العيوب في الدواب عَلَى الفِعال نحو: العضاض والنفار والخراط والجران والشّماس، يقال: حرنت الدابَّة وهي تحرن حِرانًا، وكذلك «ما خَلات الدابَّةُ ولا حَرَنَت، ولَكِن حَبسَهَا حَابسُ الفيل» (3).

والشمس والشموس من الناس والدواب الذي إذا نخس لم يستقر.

والوِكَال في الدواب: أن تكون الدابَّة تحبُّ التأخر.

والخروط من الدواب الذي يجتذب رَسَنه من يد مُمسكه، ثُمَّ يَمضي عائرًا خارطًا. /266/ وأظنُّه عيبًا تردُّ به الدابَّة في قول أهل العراق.

مسألة: [في ردّ العبيد والدواب بالعيب]

ومن اشترى عبدا والغلام آبقًا أو زانيًا أو سارقا مع المشتري، فقال للبائع: بعتني عبدا معيبًا أو أمة معيبة فقال البائع: بل حدث معك، فوجد بينة أن البائع كان يقول للعبد يا سارق يا زان يا آبق، وللأمة مثل ذلك،

(1) لم نجد ذكر هذا في كتاب العين للخليل. (2) سيذكر المؤلّف معناه ومعاني عيوب الدواب، نقلاً من كتاب العين للخليل، وانظر أيضًا: تهذيب اللغة، ومقاييس اللغة، والله أعلم.

(3) رواه البخاري عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم بمعناه كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة … ، ر 2601. وأبو داود، نحوه، كتاب الجهاد، باب في صلح العدو، ر 2399.