كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٥٩

باب [23]: ما يردُّ من البيوع من الحيوان وغيره، وما هو عيب وما ليس بعيب، وأحكام ذلك

359

وهما في ملكه؛ فقال [أبو علي]: ما نقول: إنَّه يلزمه إلا أن يشهدا عليه أنَّه كان فاعلا، وأمَّا هذا فبمنزلة الشتم)).

(1)

ومن اشترى شاة، فلما وجب شراؤها علم أنَّها (2) عقوق، فقال: لا أريدها؛ فإنا نرى أن البيع ثابت عليه.

ومن باع لرجل دابَّة أو خادمًا أو غير ذلك بدراهم إِلَى أَجَلٍ، فلمَّا حلَّ الأجل ادَّعَى المشتري عيبا؛ فَإنَّه لا يؤخذ له بالثمن حتى ينقطع أمرهما بحكم في العيب الذي يدعيه.

ومن ادعى عيبا بعد وفاة البائع وأقام عَلَى العيب بينة أنه كان بالدابَّة قبل أن يشتريها؛ فَإنَّه لم يروا له مدخلًا بعد وفاة البائع.

ويوجد أن من اشترى جارية، فما [ت] أو مات البائع أو ماتا جميعًا؛ فإنَّ لورثة المشتري ردُّها بعيبها.

مسألة [أيضًا في ردّ العبيد والدواب بالعيب]

ومن اشترى أمة ووطئها، ثُمَّ اطَّلع عَلَى عيب كان بها، فنازعه وقال: ضع لي أرش هذا العيب فقال البائع: أنا آخذ جاريتي بعيبها وإن شئت فخذها أنت؛ فقيل: عَلَى البائع أن يرد أرش العيب. /267/

6

ومن باع دابَّة، ثُمَّ ردَّت عليه من داء كان بها؛ فاليمين على البائع أنَّه باع

ولم يعلم بهذا الداء إذا لم يكن بينهم.

(1) في الأصل: «فقال آبق على ما نقول إنَّه يلزمه أن يشهدوا عليه أنَّه كان يقول: إنَّه عاقل، وأمَّا هذا فبمنزلة الشتم»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من منهج الطالبين، 82/ 8 (ش)، والله أعلم.

(2) في الأصل + أنْهَا.

(3) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: بيَّنه» أو «متهم»، والله أعلم.