الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٦٠360
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وقيل: إنَّ عثمان قال لابن عمر تحلف بالله أنَّك ما بعتها وما بها (1) داء
تعلمه بها.
وكان شريح يستحلف فِي الداء الباطن على العلم، وفي الظاهر عَلَى البت (2). وبه قال ابن جرير وابن أبي ليلى.
أنَّه
ومن اشترى خادمًا أو دابَّة، فإذا فيها عيب؛ فَإنَّها تردُّ بالعيب. وإن كان ردها لغير العيب ففيما بينهم وبين الله لا أحبُّ له ذلك، وليس عليه يمين ما يردُّها إِلَّا من أجل العيب.
وعن الشعبي: أنَّ رجلًا اشترى من رجل غلامًا وعلى رأسه كمة، فلما ذهب به إلى البيت نظر فإذا هو أصلع، فاختصما إلى شريح فقال له: باعني هذا الغلام وهو أصلع، فقال له: أقم البينة أنه باعه منك وهو أصلع، وإلا فيمينه بالله لقد باعه منك وما يعلم بأنه أصلع. فقال له المشتري: أو ما يخفى عليك أنَّه لا يحدث في ليلة، فقال له شريح: أتريد أن أكون حكمًا وشاهدا، البيّنة عليك واليمين عليه.
قال أبو عبد الله: هذا لا يحدث في ساعة، ولكن على البائع البينة أنَّ هذا
حدث
مع المشتري.
عن محمد بن سيرين:
أنَّه
خوصم
إليه في رجل ابتاع دابَّة فنفقت عنده
وبها داء، فقال شريح: رُدَّها بدائها، وقد كان الرجل أقام بينة أن ذلك الداء كان بها، فقال: أقم البينة أن الداء هو [الذي] قتلها.
وقال /268/ بعض الفقهاء: إن أقام المشتري البينة أنَّ الداء كان بها عند البائع وضع عنه أرش العيب. وكان أبو عبد الله يأخذ بالقول الأخير منهما.
(1) في الأصل: به؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (2) كذا في الأصل، وفي أخبار القضاة لابن حيان، 256/ 2: «ألبتة».