كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٦١

باب [23]: ما يردُّ من البيوع من الحيوان وغيره، وما هو عيب وما ليس بعيب، وأحكام ذلك

361

ومن اشترى جارية ولها زوج ولم يعلم أو هي حامل؛ فإذا لم يعلم شيئًا من هذه فله ردُّها.

وأجمع أهل العلم عَلَى أَنَّ الزوج عيب تردُّ به.

وأجمعت الأمة أن الرجل إذا اشترى جارية، فولدت (1) فماتت، وظهر بها عيب أن ليس له ردُّها؛ لأنَّ الولادة نقصان دخلها وهي عنده، ولكنها تقوم ولا حمل بها، وتقوم حبلى، ثُمَّ يرجع المشتري بقدر ذلك الثمن على البائع. والتي لها زوج إن طلقها زوجها طلاقًا بائنا قبل أن يردها المشتري؛ فلا يستطيع المشتري ردَّها؛ لأنَّ هذه بمنزلة عيب ذهب عنها. وإن كانت عدة في من طلاق رجعي؛ فعن قومنا: أنَّه عيب تردُّ به. ومن اشترى جارية فوطئها أو وطئها غيره بفجور أو نكاح، ثُمَّ وجد بها عيبا؛ فَإنَّه لا يستطيع ردَّها، ولكن تقوم صحيحة وتقوم وبها عيب، ثُمَّ ترجع بفضل ما بينهما؛ لأنَّ الوطء شيء ما حدث فيها إذا كان من مولاها أو من زنا، فقد اجتمع وطء وزنًا وهما عيبان قد حدثا فيها.

فإذا كان من زوج زوجه المشتري فهو عيب مع الوطء، وهما عيبان أيضًا. فإن لم يطأها مولاها ولا زوجها حتى طلقها، ثُمَّ وجد المشتري بها عيبا؛ فله ردُّها.

فإن باعها المشتري فوجد بها المشتري //269/ الآخر عيبًا قديمًا، فردها للمشتري الأوّل؛ فإن كان قبلها بغير قاض فليس له أن يردها؛ لأنَّ هذا منه على وجه الصلح. وإن كان قبلها بقضاء قاض؛ فاليمين أو بينة قامت عَلَى العيب بأنَّ هذا قبل هذا؛ فله أن يردُّها عَلَى البائع الأول.

(1) في الأصل: «لعله فولدت».