الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٦٢362
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وبيع
العبد الآبق لا يجوز؛ «لِنَهي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْع الآبق»، وبذلك يقول الشافعي وأبو حنيفة، إلَّا أنَّ () أبا حنيفة يقول: إن وجده المشتري أخذه بذلك العقد؛ لأن عنده أنَّ العقود ثلاثة باطل، وجائز، وفاسد ثُمَّ يصح بزوال الفساد.
مسألة: [في الرد بالعيب]
وكل عيب حدث في الحيوان مع المشتري، ثُمَّ ظهر فيه عيب كان مع البائع؛ لم يكن للمشتري ردُّه حتَّى يتخلص من العيب الذي حدث له المشتري، وسواء ذلك أحدثه المشتري فيه أو حدث له بلا فعله.
مع
وإن رأى المشتري العيب فلم يرده حتّى مضى أيَّام فلا بأس، وله رده ما لم يستعمله أو يرضى به؛ إلا أن يتطاول ذلك أو يكثر؛ فَإنَّه قيل: إنَّ ذلك رضا. فإذا ادعى المشتري العيب وأنكر البائع؛ فعلى المشتري البينة أنَّ العيب كان به وهو مع البائع، فإن عجز فعلى البائع اليمين: لقد باعه وما يعلم هذا العيب فيه؛ إلا أن يكون من العيوب التي يعلم الناس أنها لا تحدث في هذا الوقت الذي اشتراها، فتلك إذا ظهرت ردَّ البيع بها حتّى يصح أن البائع أراها المشتري / 270/ عند البيع وأعلمه بها.
وإن شهد المشتري عَلَى نفسه أنه قد عرف عيوبه كلها ثبت عليه في
الحكم
عيب في ذلك البيع.
وإن كان حدث في العبد مع المشتري هو شيء ليس بعيب في حلق رأسه أو حجامة أو نحو ذلك؛ فللمشتري أن يرده لما ظهر فيه ولا يمنعه
ذلك، إلا أن تكون جارية من صاحبات الشعر فحلقها عيب فيها.
(1) في الأصل: لأن؛ ولعل الصواب ما أثبتناه كما قد سبق في هذا المجلد، ص 262، والله أعلم.