الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٦٣باب [23]: ما يردُّ من البيوع من الحيوان وغيره، وما هو عيب وما ليس بعيب، وأحكام ذلك
363
وإذا مات العبد مع المشتري بعد أن ظهر فيه العيب الذي أراد رده به، أو حدث له عيب لم يتخلَّص منه؛ فإنَّ عَلَى البائع أن يرد على المشتري أرش ذلك الذي كان فيه عنده.
وقال بعض: في الجارية إذا وطئها المشتري، ثُمَّ ظهر فيها عيب؛ فله ردُّها، ويردُّ عَلَى البائع ما نقصها الافتضاض إن كانت بكرًا. وقال بعض: يردُّ نصف العشر في البكر، وأمَّا الثيب فلا ينقصها الوطء ويردُّها بالعيب. وإن شاء أمسكها وأخذ أرش العيب، وذلك رأينا.
وقال بعض: ومن باع غلامًا بألف درهم فاستعمله المشتري عشر سنين ثُمَّ وجد به عيبا كان عند البائع فردَّه المشتري وقيمته مئتا درهم يوم رده؛ الغلام للبائع إذا كان المشتري هو الذي ردَّ بالعيب، وينظر فيها.
فعلة
ومن باع جارية لمجنون، فوطئها المجنون فولدت ولدا؛ فالولد حر وهو ولد المجنون، ويردُّ الجارية إلى سيدها الذي باعها، ولا شيء له عَلَى المجنون لا ثمن ولا ولد ولا مهر؛ لأنَّه /271/ ماله. ضيع وإذا شهد شاهدان بعيب في دابَّة أو عبد، كلُّ واحد يشهد بعيب لا يشهد به الآخر؛ فلا يجوز ذلك حتّى يتفقا عَلَى عيب واحد.
وإذا اشترى رجلان عبدا، فوجدا فيه عيبًا فأراد أحدهما رده؛ فقال بعض:
حتّى يرداه جميعًا. وقال بعض يردُّ حصته، وهو أحبُّ القول إليَّ.
وكذلك شريكان باعا عبدا لهما، ثُمَّ غاب فوجد المشتري فيه عيبا؛ فقال بعض: يرده بالعيب على البائع الحاضر. وقال بعض: حتّى يحضر الغائب ويحتج عليه.
وإذا اشترى رجلان شيئًا نسيئة بعقدة واحدة، ثُمَّ وجدا به عيبًا، فاختارا جميعًا ردَّه؛ كان ذلك لهما بلا تنازع في ذلك. وإن اختار أحدهما ردَّ نصيبه