الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٦٤364
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
منه، واختار الآخر إمساكه؛ لم يجبر المختار للإمساك عَلَى رَدُّ ولا ينازع
في ذلك.
وتنازعوا في جواز المريد أن يرد؛ فقال قوم: ليس له الرد. وقال قوم: أيهما شاء رد. وقال قوم: لا يجوز أن يرد المبيع الأولة؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حكم بالرد في المبيع كلَّه، وكذلك اتفقت الأمة عَلَى ردّ المبيع كله، والبيع قد وقع باتفاق الأمة، والثمن قد استحق ولا [.] عَلَى خياره، ردَّ من يختار
الردَّ منهما عَلَى الانفراد. والمثبت للردّ لأيهما اختار يحتاج إلى دليل. فإن اشترى مشتر عبدين بثمن، واحد فباع أحدهما أو مات، ثُمَّ ظهر في الباقي عيب؛ فله أن يرده بقيمته. وكذلك إن ظهر العيب /272/ في واحد، فبدا له أن يرده ويمسك الآخر؛ ردَّ بالقيمة.
وإذا ردَّ المشتري العبد بعيب وأنكر البائع؛ فالقول قوله، وعلى المشتري البيئة في هذا.
وإن كان العيب في الجارية باطنا حيث لا ينظر الرجال؛ فينظرها من يثق به من النساء، فإذا رأين العيب قبل قولهنَّ في ذلك.
وإن قامت بينة على الجنون ردَّ عَلَى البائع، وإن لم يقم استحلف البائع: أنَّه ما يعلم مجنون.
وإن كانت وسوسة يعرفها البائع؛ فهو ردّ عليه إن أحبَّ ذلك المشتري فيما أرى، والله أعلم. ومن باع عبدا مريضا أو رمدا، والمشتري عارف بذلك؛ فهو جائز عليه
ولو انفقأت عيناه من ذلك.
(1) في الأصل: بياض قدر كلمة.