الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٦٥باب [23]: ما يردُّ من البيوع من الحيوان وغيره، وما هو عيب وما ليس بعيب، وأحكام ذلك
365
مسألة: [في أرش العيب، وفي العيب في الصفقة الواحدة ومن اشترى أمة فوطئها، ثُمَّ وجد بها عيبا فإنَّ له أرش العيب وليس له ردُّها. وإن نظر إلى فرجها ولم يطأها فله ردُّها.
ومن اشترى عبدا من رجل وبه عيب لا يعلم، به فمات من حينه بالعيب؛
فللمشتري أرش العيب على البائع، ما لم يكن رضي به مع العيب.
ومن اشترى عبدين في صفقة واحدة، فظهر بأحدهما عيب؛ ففيه اختلاف منهم من قال: يردُّ أحدهما بالقيمة ومنهم من قال: يردهما جميعًا إذا كانا قائمي العين. وإن اشترى عبيدا بأثمان، معلومة، فاستحق أحدهم ووجد به عيبا؛ كان له رده، والبيع باق على ما بقي منهم.
وإن اشتراهم بصفقة واحدة بثمن، واحد، ثُمَّ وجد في أحدهم عيبا واستحق، وكان الباقون عَلَى حالتهم؛ فإن شاء ردَّ الجميع مع من وجد فيه /273/ العيب وإن شاء تمشك بهم. وكذلك للبائع أن يقول: إن شئت رُدَّ
جميع
ما اشتريت مني، وإن شئت تَمسَّك؛ لأن البيع صفقة واحدة. وإن كان قد أتلف شيئًا أو وطئ منهم أمة كان للمشتري أرش العيب؛ لأن الوطء استهلاك لمن وطئ.
مسألة: [في ردّ الإماء بالعيب ولزوم أرش العيب]
ومن اشترى جارية فوطئها، ثُمَّ وجد بها عيبًا؛ لم يلزمه ردُّها، وكان له أرش العيب على البائع؛ لأنَّ الوطء يوجب الولادة للموطوءة، واسم أمّ
الولد.