الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٦٧باب [23]: ما يردُّ من البيوع من الحيوان وغيره، وما هو عيب وما ليس بعيب، وأحكام ذلك
367
مسألة: [فيمن قبل بالعيب اضطرارًا]
ومن اشترى ثوبًا فوجد به عيبًا وهو لابس له؛ فإن أراد رده بالعيب؛ فعليه أن يقلبه عن نفسه من ساعته وإن لم يفعل لزمه بعيبه. فإن لم يكن عليه إلا هو لم يجز أن يتعرى للناس (1) ويبقيه عَلَى نفسه، وليس له ردُّه
وقد لزمه ذلك.
وكذلك لو كان حمارًا راكبًا عليه في مفازة لا يمكنه النزول عنه لعلة به، أو كان شرط عَلَى حمار وهو مضطر إلى الركوب؛ فَإنَّه إن استعمله في حالة ذلك لزمه بعينه، وله في ردّ العيب من الأجل والمدة كمثل الشفعة
ثلاثة أيام.
وقال أيضا: من اشترى جارية، فوجد بها عيبا؛ كان له ردُّها، قصرت المدة أم طالت (2).
ومن اشترى ثوبا فقطعه قميصا، ثُمَّ وجد به عيبا؛ لزمه البيع وكان له أرش العيب. /275/ وقال بعض أصحابنا له ردُّ القميص عَلَى بائع الثوب ويردُّ ما نقصه القطع.
مسألة: [في جهل المشتري بالعيب]
ومن اشترى عبدا ولم يعرفه أنَّه أبق فإذا هو قد أبق مع المشتري؛ ففيه قولان منهم من قال: يرجع عليه بأرش، العيب وإن مات في يده لزمه. وإن مرض معه فليس له رده حتَّى يبرأ من مرضه إلَّا أن تكون حمى أو علة
(1) في الأصل: «يتعدى بالناس»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (2) في الأصل: «فضرب المدة أو طالب»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: جامع ابن بركة، 250/ 2، والله أعلم.