الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٦٨368
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
خفيفة. وإن حدث به عيب آخر معه، ثُمَّ علم بالعيب؛ فليس له رده وله
أرش العيب، كمثل خادمة وطئها ثُمَّ علم بعيب فيها فله أرش العيب. ومن اشترى عبدا فأبق من عنده، وصح أنه كان أبق عند أنَّه كان أبق عند البائع؛ ففيه اختلاف هل يكون هذا عيبًا يردُّ به أم لا؟ والنظر يوجب عندي: أنَّ العبد في ضمان المشتري حتَّى يرده إلى البائع ثُمَّ يسلمه منه بالعيب، وهو أكثر القول.
مسألة: [فيمن باع عبدا وكتم عيبه
ومن باع من رجل عبدا آبقًا وقد علم إباقته وكتمه، واشتراه الرجل ونقد الثمن، فانطلق بالعبد فأبق فلم يقدر عليه، وقامت البيئة العادلة أنَّه كان آبقًا قد علم إباقته فكتمه عيبه؛ قال أبو زياد يردُّ عليه دراهمه ويلحق هو غلامه؛ لأنه غره. وقال أبو المؤثر بهذا القول نأخذ. وقال أبو زياد: وفيه قول آخر: إِنَّ عَلَى المشتري أن يرد الغلام إلى صاحبه ثُمَّ يأخذ الثمن.
مسألة: [في البراءة من العيوب
وقيل: إنَّ أهل العراق يرون أنَّ البراءة من العيوب جائزة إذا قال المشتري للبائع: قد أبرأتك من كل عيب فيه، ولو لم يوقفه على العيوب ولم يبصرها. وغيرهم يقول: إنَّ ذلك لا يجوز /276/ عَلَى المشتري، وله إذا أبصر العيب الذي لم يكن عرفه أن يرد به، وذلك رأينا.
قال بعض: إذا قال البائع للمشتري: إنَّمَا بعتك القميص أو الحبل ونحو هذا؛ فإن ذلك لا يجوز، وللمشتري أن يرده بالعيب.
وقيل: إذا اشترى رجل عبدًا وقال له البائع إن فيه من العيوب كذا،