كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٧١

باب [23]: ما يردُّ من البيوع من الحيوان وغيره، وما هو عيب وما ليس بعيب، وأحكام ذلك

371

باستهلاكه (1) البعض، وله أرش العيب الذي كان فيها؛ وبذلك يقول علي بن أبي طالب. وقال بعض أصحابنا: له ردُّها بالعيب بعد وطئه إيَّاها. وقال الفضل بن الحواري: ليس له ردُّها بعد الوطء إلا أن يقبلها البائع بعد الوطء

فله ذلك.

فإن طلب المشتري أرش العيب وأبى أن يردها، فقال البائع: أنا آخذها بعد أن تستبرأ ولا أرد عليه؛ فليس للبائع ذلك وعليه أن يعطي أرش العيب، وللمشتري أن يتمسك بها بعد الوطء ويأخذ أرش العيب.

وإن كان عبدا ذكرًا فوطئه، ثُمَّ ظهر به عيب؛ فله رده، وليس هو كالأنثى. ووجدت عن ابن قتيبة (2): أنَّ «القَرْنَ» كالعَفَلة؛ فقد اختصم إلى شريح في جارية بها قَرْن، فقال: أقعدوها، فإن أصاب الأرض فهو عيب، وإن لم

يصب

الأرض فليس بعيب.

وقال الخليل عفلَة الشاة والبقرة: وهو شيء تراه قد خرج من ثفرها (3). ولا أحفظ لأصحابنا في ذلك شيئًا، والله أعلم. وقال ابن السكيت): القرن

كالعفلة في الرحم

(1) في الأصل: فاستهلاكه؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (2) في الأصل أبي قتيبة، وهو خطأ. وهذا النص من كتابي ابن قتيبة كغريب الحديث، 115/ 2. وأدب الكتاب، 117/ 1.

(3) في الأصل: نقرها؛ والتصويب من العين، (قرن). والنَّفْرُ في الدابة وغيرها من السباع بمنزلة الحَياء من الناس، وهو القُبل. انظر: العين، (ثفر).

(4) في الأصل: ابن السكيب، وهو خطأ، والتصويب ما أثبتنا من كتب اللغة. وابن السكيت هو: يعقوب بن إسحاق، أبو يوسف ابن السكيت (ت: 244 هـ): إمام في اللغة والأدب. من خوزستان (بين البصرة وفارس) تعلم ببغداد. واتصل بالمتوكل العباسي، فعهد إليه بتأديب أولاده، وجعله في عداد ندمائه، ثُمَّ قتله لسبب مجهول. له: إصلاح المنطق، والألفاظ والأضداد، والقلب والأبدال، وغيرها كثير. انظر: الزركلي: الأعلام، 195/ 8.

أصله