الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٢372
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في عيوب العبيد والإماء والدواب] (1)
قال محمد بن محبوب من اشترى جارية زانية ولم يعلموه؛ فهو تردُّ به به. وكذلك إن اشترى ولدًا زَنَى؛ فَإِنَّه يكون ردًّا.
ومن اشترى عبدا فوجده زانيًا أو وجده /279/ يشرب الخمر، وصحَّ أنَّ ذلك كان منه مع البائع]؛ فهو عيب يردُّ به، والله أعلم.
أبو عبد الله: التحديد والتفليج في أسنان العبيد عيب، وأما الذين يزينون
به أبدانهم من الشرط فليس ذلك بعيب.
والشيب في العبيد عيب يردُّ به، وبذلك يقول أبو مالك.
والجنون عيب يردُّ به والعشا إذا عاوده فهو عيب.
والبول في الأمة في الفراش عيب تردُّ به. وقال بعضهم: إن بول العبد
كذلك.
والجارية إذا كانت حاملا فهو عيب تردُّ به، وأما البهائم فقيل: إنَّها لا تردُّ بذلك؛ لأنَّه (2) زيادة فيها، وليس بنقصان. وقال أبو محمد الله: أجمع المسلمون عَلَى أنَّ الحمل في العبيد عيب، وكذلك أجمعوا أنه ليس بعيب
في الحيوان.
(1) نظم الإمام السالمي هذه العيوب المذكورة بأسلوب شائق ماتع في منظومته: جوهر النظام، تحت «باب عيب المبيع» ابتدأها بقوله:
«والعيب شيء ينقصنَّ الثَّمَنا فيلزم البائع أن يُبينا إن لم يبينه يكون غَشَّا وهو يمش البركات مشا والنقض للشاري إذا رآه يثبت بالعيب الذي أخفاه»
(2) في الأصل: + «لأنه».