كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٣

باب [23]: ما يردُّ من البيوع من الحيوان وغيره، وما هو عيب وما ليس بعيب، وأحكام ذلك

373

وإذا كانت الجارية يحيض مثلها ولا تحيض [هي]؛ فقيل: إن ذلك من العيوب.

وقيل: من اشترى عبدًا فوجده عنّينًا؛ فليس ذلك بعيب؛ لأنَّ ذهاب الجماع منه (1) لا ينقصه ويرغبه المشتري. وأما المخصي والمجبوب فذلك عيب؛ لأنَّه نقصان في جوارحه.

وإن اشتراه وهو أمرد، فلم تخرج لحيته؛ فليس ذلك بعيب. وقيل: الزنا عيب في الأمة وليس هو عيب في الذكور. وقال بعض: هو عيب فيهما. وهذا الذي أحبُّ إلا أن يكون زنا وهو صغير فليس ذلك بزنا. وأما السرقة والإباق فهو عيب إذا كان ذلك فيه مع البائع، ولو كان صغيرًا.

وأما الأمة إذا كان لها زوج فهو عيب وتردُّ به. وقيل: كذلك العبد إذا

لأَنَّ

كانت له /280/.زوجة. وقال أبو مُحمَّد ليس الزوجة عيبا يرد به الغلام؛ للمشتري أن يطلق زوجة عبده، ويكون الصداق في ثمن العبد على سيده الأول. وقال أبو الحسن في العبد. اختلاف ورأي من قال: يردُّ العبد بالزوجة

أحبُّ إليَّ. ومن العيوب أيضًا في الحيوان: حرق النار وآثار الجراحة والوسم بالنار، إلا ما يكون من النار التي تعرف بها الإبل.

وإذا عرفت الدابَّة بالعِثار والذَّعَار والرّباض والقماص أو الرّكاض مع

البائع فهو عيب تردُّ به.

وكلُّ عيب صح مع

الأوَّل كان به؛ إِلَّا ما تبيَّن أنه لا يحدث في مثل

ذلك الوقت فلا يكلف عليه الصحة، وهو لازم للأوّل.

(1) في الأصل: + ما.