الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٥باب [23]: ما يردُّ من البيوع من الحيوان وغيره، وما هو عيب وما ليس بعيب، وأحكام ذلك
وإذا كانت الشاة ترضع نفسها وتشرب لبنها كان ذلك عيبًا فيها. وإذا كانت الشاة جرباء والجمل أجرب ولم يعلم المشتري كان عيبًا.
مسألة: [في عيوب الثوب]
والثوب إذا كان ملبوسا، أو به عوار الحرق والرفافة (1)؛ فهو من العيب يُردُّ به، إلَّا أن يُعرّف البائع المشتري قبل البيع، وإن كان الثوب قصيا حتَّى يعرفه المشتري.
مسألة: [في عيوب الأرض]
ومن اشترى أرضا، فوجدها مالحة الماء ولا ماء لها؛ فليس بعيب يجب
الردُّ به إذا (2) اشترى أرضًا عرفها وعرف حدودها.
مسألة: [في عيوب العبيد]
وسرقة العبد من مال سيده لا يقطع فيها ولا يردُّ بعيب من ذلك، ولكن يردُّ [عند] سرقة مال غير سيّده. إلَّا أن ينقب بيوت (3) سيده أو يفك عَلَى أولاد سيده؛ فهذا مِمَّا يردُّ به. وإنَّمَا لا يردُّ إذا سرق من مال سيده من شيء هو مثمن عليه أو مثل طعام أكله، ومثل الحبّ والتمر إذا سرقه فلا يردُّ به. ومن اشترى عبدا)، وكان في عادته الهرب من سيده أو يبول في منامه؛ فَإنَّه عيب يُردُّ به، وإن لم يكن القلم جرى عليه.
(1) الرفافة من الرفة: ويعني الشفّاف الرقيق ضد الغليظ والثخين. انظر: مختار الصحاح، (رقق). (2) في الأصل: وإذا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (3) في الأصل: بثوب؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من منهج الطالبين 93/ 13 (ش)، والله أعلم. (4) في الأصل: صبيا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 251/ 2.