كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٦

376

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

والجنايات إذا كثر فعلها من طريق العمد والقصد؛ فَإِنَّه عيب يردُّ به، والخطأ منه في مثل ذلك ليس بعيب. وقال [بعض] (1) أصحابنا: غير ذلك.

مسألة: [في ثبوت البراءة من العيوب

والبراءة من العيوب لا تثبت عَلَى //282/ المشتري حتى يوقفه عَلَى عيب، وإذا وقعت وجبة البيع ثبت البيع، إلَّا أن يرد بعيب عند أصحابنا ذلك، وقولهم [في] «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَم يَفتَرِقَا»: إنَّه افتراق الكلام لا افتراق الأبدان.

مسألة: [في عيوب العبيد والإماء]

والجارية إذا كانت لا شعر بها فهو عيب تُرَدُّ به.

وآثار النار في العبيد من العيوب إلَّا ما يعلم أنَّه مِمَّا يزينون به أنفسهم

وأولادهم فليس بعيب.

والجنون والبرص في العبيد عيب يردُّ به.

والزوج عيب في الأمة.

(2)

والفصد عيب في العبيد (2) من النار، إلَّا ما يُزَيَّنون به فليس بعيب.

والزَّمن عَيب أيضًا حتَّى يعرفه والرمد ليس بعيب.

مسألة: [في الدعاوى بين البيعين في العيوب

وفي الإقرار للمشتري إذا أقر أنَّه عرف كل عيب في هذه الدابَّة فليس له

ردها بعيب أن لو ظهر بها.

(1) هذه الإضافة من: جامع ابن بركة، 251/ 2. (2) في الأصل: كتب فوقها: «الرقيق».