كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٧

باب [23]: ما يردُّ من البيوع من الحيوان وغيره، وما هو عيب وما ليس بعيب، وأحكام ذلك

377

ومن اشترى جارية فماتت، فيجد عيبًا قد دلّس؛ فله أن يرجع بفضل ما بين العيب والصحة. وكذلك إن دبَّرها أو صارت أم ولده، وليس ذلك له إذا باعها؛ لأنَّه إن باعها لم يرجع بشيء لأنَّ الخادم في ملك غيره.

ذلك،

فإن وجد بها عيبًا فردَّها، فأنكر البائع العيب؛ فبينهما الحكم في على المشتري البينة أنه باعها وبها هذا العيب فإن لم يمكنه البينة حلف البائع: لقد باعها وما هذا العيب بها. فإن ادَّعَى أَنَّها أَبَقَت سئل البيِّنَة أنَّها أبقت عند البائع، فإن لم تكن له بيئة لم يستحلف البائع، فإن كانت //283/ له بيّنة أنَّها أبقت عنده استحلف البائع أنه (1) باعها ولم تأبق قطُّ؛ فإن حلف برئ وإن لم يحلف لزمته الجارية.

فإن جاء بالبينة أنَّه باعها إيَّاه وقد أبقت عند البائع؛ فَإنَّه يردُّها عليه. فإن قال البائع: أستحلف المشتري أنَّه ما رضي بهذا العيب ولا عرض على البيع بعد؛ فله ذلك إن شاء، وإن شاء حلف؛ فَإنَّه يردُّها إِذًا عَلَى البائع. فإن أبى أن يحلف لزمت المشتري.

فإن ادعى جنونًا لم يصدّقه حتَّى يرد ذلك ويجيء ببينة.

وإن ادَّعَى حبلا أو ما لا يقف عليه إِلَّا النّساء؛ فعن الربيع: أنَّ كلَّ أمر لا يطلع عليه إِلَّا النساء فقد أجيزت شهادة الواحدة والاثنتين إذا كانت عدلة، فليس هذا بأشد من المرأة للماخض.

ومن اشترى جارية فادَّعَى عيبًا، فقال البائع: لم أبعك هذه، وقال هذه؛ فالقول قول البائع إلا أن يجيء المشتري بالبينة أنَّه

المشتري: هي

اشتراها منه.

(1) في الأصل: تحتها: «أنها».