كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٨

378

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

ومن اشترى جارية، فبرئ إليه البائع من حملها؛ فَإنَّه جائز. وذكر بعض قومنا أنَّ عَلَى هذا اجتماعًا. فإن باعها ولم يستثن حملها؛ فلا يجوز البيع على هذا المشتري.

مسألة: فيمن أعتق ما في بطن أمته ثُمَّ، باعها،

وفي بيع نصف الجارية

ومن أعتق ما في بطن أمته ثُمَّ، باعها، واشترط ما في بطنها حرا؛ فالبيع جائز.

ومن باع جارية عَلَى أنَّ له نصفها فجائز، إِنَّمَا باع هذا النصف والنصف له.

ومن اشترى عبدا أو أمة فيها عيب فأبصره المشتري عند الشراء، غير أنَّ البائع لم يبرأ إليه، ثُمَّ أدرك ذلك بالعيب؛ قال أبو زياد: إذا نظر /284/ المشتري إلى العيب في البيع فاشتراه وقد رآه فهو له لازم.

مسألة: [في رضا المشتري بعيب العبد، ثُمَّ يعتقه]

ومن اشترى من رجل عبدا، فظهر به عيب فداواه المشتري؛ قال أبو مالك: (1) هو رضا به.

قال: [فإن] أعتقه قبل أن يعلم بالعيب، ثُمَّ ظهر العيب وقد أعتقه؛ فإنَّ العتق استهلاك له، وعلى البائع له أرش العيب. فإن كان العتق عن واجب فالأرش للمعتوق، وإن كان تطوُّعًا فإن شاء أخذه المعتق وإن شاء دفعه إلى المعتق قال بعض الفقهاء يجعله في عتق آخر.

(1) في الأصل: + و.