الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨288
كتاب
الجزء الثاني
فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} (الأعراف: 156) فشروا هذا كله بمعنى جعل. فقد جاء في الكتاب هذه المعاني كلها كتب بمعنى قَضَى، وجَعَلَ، وأَمَرَ.
فصل: [الكتاب إفرادًا وجمعًا]
والكتاب يكون واحدًا وجمعا، وقال تعالى: ﴿وَتُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيِّمَةِ كِتَبَا (الإسراء: (13) يريد واحدًا. وقال رجل: هَذَا كِتَبْنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ﴾ (الجانية: 29) يريد جمعًا. فإذا قلت: «الكتب فليس إلا الجمع وهي من ثلاثة إلى عشرة. فإذا قلت: «الكتاب» فهو الجمع الذي لا عدد له، ويكون الواحد منه الكتاب. ويقال: كتبت الكتاب إذا جمعت الحروف بعضها إلى بعض. ويقال: تَكَتَبَ بنو فلان إذا اجتمعوا، قال عبيد (1)
نُمْتُ أَنَّ
بَني
جديلة (2) أَوعبوا (3) نفراء (4) من سلمى لَنا وَتَكَتَّبوا (5)
أي: تجمعوا، ومنه قيل لجماعة الخيل: كتيبة، قال النابغة (7): تُزْهَى (7) كَتائِبُ خُضْرٌ لَيسَ يَعصِمُها إِلَّا ابتدارُ إِلى مَوتِ بالجام)
(1) أبو زياد عبيد بن الأبرص بن عوف الأسدي، (ت: 25 ق. هـ). تقدمت ترجمته. (2) في (د): «جليدة». (3) أَوْعَبَ القومُ إِذا خَرَجُوا كلُّهم إلى الغزو. وفي حديث عائشة: «كان المسلمون يُوعبون في النفير مع رسول الله»، أي: يَخرُجُون بأَجْمَعهم في الغَزْو». ابن منظور: اللسان، مادة: «وعب»، 800/ 1. (4) في النسخ: «سفوا». وصحَّحناها من الموسوعة الشعرية. (5) البيت من الكامل. وهو مطلع قصيدة لعبيد بن الأبرص. انظر: ديوانه في الموسوعة الشعرية. (6) النابغة الذبياني: أبو أمامة، زياد بن معاوية (ت: 18 ق. هـ)، وقد تقدمت ترجمته.
(7) ورد بلفظ: «يهدي كتائب خضرا».
(8) البيت من البسيط من قصيدة مطلعها:
قالت بنو عامِرٍ خالوا بَني
أسد
انظر: ديوان النابغة في الموسوعة الشعرية.
يا بُؤسَ لِلجَهلِ ضرارًا لأقوامِ