الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩باب 7: في الرزق وطلب المعيشة
كتبة. الكتائب: جمع
ويقال: كَتَبَ الْخَرْزَ، إذا جمعه، قال ذو الرمة):
وفراءَ غَرفِيَّة أَثأَى خَوارِزُهَا مُشَلَشِلٌ ضَيَّعَتَهُ بَينَها الكُتَبُ (2)
289
والكتب الْخُرْزُ، والكُتبَة الْخُرْزَةُ (3). ومنه كَتَبْتُ البَغْلَةَ: إذا جمعت بين
شفرتيها بحلقة وبغلة مكتوبة إذا كانت كذلك (4)، قال:
لا تَأْمَنَنَّ فَزاريا خَلَوْتَ به على قَلُوصِكَ فاكْتُبُها بِأَسْيار (ه)
وكان الكتاب يسمى كتابًا لما اجتمع فيه من المعاني بالخطّ والحروف. ويقال أيضًا /141/ لجمع الحروف بعضها إلى بعض والأسفار الكتب، بلغة كنانة. ويسمى الكتاب سِفْرًا لأنَّه يُحمل من مكان إلى مكان. والسفر: الكتاب الطويل الذي ليس بكراسة. ومن العرب من يقول: سفر، وعن
(1) ذو الرمة، غيلان بن عقبة بن نهيس العدوي (ت: 117 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (2) البيت من البسيط، وهو الثاني من قصيدة مطلعها:
ما بالُ عَينِكَ مِنها الماءُ يَنسَكِبُ كَأَنَّهُ من كُلى مَفرِيَّة سَرِبُ
انظر: ديوان ذي الرُمَّة في الموسوعة الشعرية.
قال في الجمهرة، تعليقا على البيت: يصف دلوا، وَفْراء واسعة. غَرْفَيَّة: دبغت بالغَرْف. أَثْأَيْتُ الشيء، إذا أفسدته والمشلشل: ما يتشلشل من الخُروز، أي يقطر قطرًا متداركا». ابن دريد: جمهرة اللغة، مادة: «رفي».
(3) في نسخة (د): «والكتب الحرز، والكتيبة الحريرة». «الخُرْزَة فهو ما بين الغُرْزَتَين، وكذلك خُرْزة الظهر ما بين فَقْرَتين». ابن منظور: اللسان، مادة: «خرز»، 345/ 5.
(4) قال ابن منظور: «الكُتبَةُ: ما شُدَّ به حياءُ البغلة، أو الناقة، لئلا يُنْزَى عليها». ابن منظور: اللسان، مادة: «كتب»، 701/ 1.
(5) نسبه ابن منظور إلى سالم بن دارة. وقال: «وذلك لأنَّ بني فزارة كانوا يُرْمَوْنَ بِغِشْيانِ الإبل … وأشيار:: جمع سَيْر، وهو الشَّرَكَةُ». المصدر نفسه.