كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٩

باب [23]: ما يردُّ من البيوع من الحيوان وغيره، وما هو عيب وما ليس بعيب، وأحكام ذلك

مسألة: فيمن اشترى عبدا مجدورًا

فظهر بعد البيع في عينه بياض]

379

ومن اشترى عبدا مجدورًا، فظهر بعد البيع في عينه بياض؛ فإن كان اشتراه على علم بالجدري الذي فيه فالبيع جائز. فإن ظهر في عينه بياض بعد البيع، فادَّعَى أنَّه قبل الشراء فأنكره البائع؛ فعلى المشتري الذي في يده العبد البينَةُ أنَّ البياض كان في عين العبد قبل الشراء، فإن عجز البينة فاليمين على البائع أنَّه باعه هذا العبد وما يعلم بعينه بياضا.

مسألة: [في ردّ العبد بالعيب]

وإذا وقف المشتري عَلَى العيب، فعلم فيما ينقصها؛ لم يكن له ردُّها باتفاق. فإن علم بالعيب في العبد، فردَّه من قبل استعماله؛ فله رده بإجماع. واختلفوا في رده بعد الاستخدام.

و من اشترى عبدين فظهر في أحدهما عيب بعد موت أحد العبدين؛ فله أن يرده بالقيمة. وكذلك إن باع له واحدًا وظهر له عيب في الباقي؛ فله رده عَلَى البائع بالقيمة. وإن لم يبع أحدهما ولكن ظهر في أحدهما أن يرده بالقيمة. /285/

مسألة: [في ردّ الأمة بالعيب إذا لم توطأ]

عيب؛ فله

ومن اشترى جارية ونظر إلى فرجها ومشه بيده أو بفرجه، ثُمَّ اطَّلع عَلَى عيب؛ فليردها بذلك العيب. وإنما تلزمه ويطرح عنه أرش العيب بالوطء، وأما بالنظر والمس فلا.