كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٨٠

380

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [في الردّ بالعيب]

ومن باع عَلَى رجل عبدا، آبقًا، فهرب منه؛ فقال بعض: يرجع عليه بالثمن ما بين آبق وغير آبق. وقال بعض: يردُّه عليه. وقال بعض: إذا لم يعلم بمكانه رجع عليه بكل الثمن؛ لأنَّه غره فيه.

ومن اشترى ثوبًا من رجل، ثُمَّ غاب به عن البائع، ثُم وجد فيه عيبا؛ فعلى البائع يمين ما يعلم أنه باع له هذا الثوب وفيه عيب. فإن رد اليمين إلى المشتري؛ فعليه أن يحلف بالقطع.

ومن اشترى سلعة، فوجد فيها عيبًا، فقال للبائع: حط لي بقدر العيب، فقال: لا، ولكن بعها علي، فأبى المشتري لزيادة فيها أو لغير زيادة؛ فإنَّ للبائع أن يأخذ سلعته زادت أو نقصت إلا أن يأخذها المشتري بعيبها. فإن كانت الزيادة

من غلاء لم تردَّ عليه ردّ شيء [كذا]. وإن كانت نقصت فليرد عليه أرش العيب (1) ويعطي قيمة ما نقص، وأما زيادة السوق أو نقصانها فلا شيء في

مسألة: [في ظهور العيب بعد الشراء]

ذلك.

ومن اشترى عبدا فاستخدمه واستغلَّ منه غلَّة، ثُمَّ ظهر به عيب؛ فله رده بالعيب، والغلة للمشتري؛ بما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الْخَرَاج بِالصَّمَانِ» والخراج هو ما استخرج من الغلة، والضمان: ما ضمن من ثمنه. واختلف أصحابنا في الأمة إذا وطئت، ثُمَّ ظهر بها عيب كان بها في ملك المشتري؛ فقال الربيع ليس له ردُّها وله أرش العيب. وقال اليمانيون (2):

(1) في الأصل: + أو يا».

(2) كذا في الأصل؛ ولعله يقصد به أصحاب هارون بن اليمان الشعبي من علماء اليمن في القرن الثالث الهجري، له آراء خالف فيها أصحاب محبوب بن الرحيل ومن معه فكانت