كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٨١

باب [23]: ما يردُّ من البيوع من الحيوان وغيره، وما هو عيب وما ليس بعيب، وأحكام ذلك

381

له ردُّها، وكتمان العيب / 286/ من الغرر الذي نهى عنه، فإن استحق العبد فعلى المشتري ردُّ الغلة.

ومن اشترى جارية، ثُمَّ ادَّعَى أنَّها حبلى وأراد ردها؛ فإن ولدت لأقل ستة أشهر ردَّت عَلَى البائع وإن ولدت لستة أشهر إلى ما أكثر لزمت المشتري، وإن هلكت كانت من مال المشتري.

من

والثوب الذي فيه التصاوير ليس هو بعيب إذا لم يعرف المشتري أنَّه لا يُصلَّى به، ثُمَّ عرف؛ لم يكن له ردُّه عَلَى البائع. وإن كان يعرف التصاوير لا يُصلّى بها ولم ير في الثوب تصاوير، ثُمَّ رآها من بعد الشراء؛ لم يكن عيبا.

ومن باع لرجل شيئًا، وبرئ إليه من كلِّ عيب فيه؛ لم تصح هذه البراءة حتَّى يوقفه على العيب؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر بذلك.

روى عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الْمُسلِمُ أَخُو الْمُسلِم [و] لَا يَحِلُّ لِمُسلِم إن باعَ مِن أَخيه بَيعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلَّا بَيَّنَه لَه، فإذا أبرأ إليه من كل عيب ولم يبينه ثُمَّ وجد به عيبا كان له الرد؛ لأن البراءة فاسدة. وهو قول الشافعي، وقال: سواء علم بالعيب أو لم يعلم.

مسألة: [في ردّ الأمة بالبخر]

ومن اشترى أمة بَخْرَاء (2) فله ردُّها.

بينهما مراسلات ومناقشات، وذلك في عهد الإمام غسان بن عبد الله (ت: 208 هـ) ومن

بعده، والله أعلم.

(1) رواه ابن ماجه، عن عقبة بن عامر بلفظه، كتاب التجارات باب من باع عيبًا فليبينه، ر 2243. والحاكم، مثله، كتاب البيوع، ر 2093.

(2) البَخَرُ: الريح النتنة الكريهة الصادرة من الفم. يقال: بَخِرَ الرجل فهو أَبْخَرُ، وامرأةٌ بَخْراء. انظر: العين، اللسان؛ (بخر).