كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٨٤

384

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [في بيع الأصول]

وجائز بيع

الأصول بالعروض.

وقال أبو الحسن وجائز بيع الأصول بالأصول وبما يكال ويوزن من الطعام وغيره، حضر أو غاب بنقد أو بتأخير، لا ينتقض جزافًا أو عددًا أو بصفة؛ فكلُّ البيوع في ذلك جائزة غير منتقضة، ولا تنازع فيما وصفت لك

من ذلك إن شاء الله.

وقال أيضا: /288/ وبيع الأصول من النخل وغيرها من الأموال جائز بالحب والطعام والثياب أو الحيوان والدراهم، أو الذهب، إذا كان النوع المباع به حاضرًا عند البيع. وبيع المال بذلك بعينه أو بصفة وأقبضه إيَّاه في

الوقت جائز.

وأَمَّا

بيع

المال بحيوان ان أو برقيق غائب فلا يجوز. وكذلك يحب أو بتمر ليس مع المشتري فذلك لا يثبت؛ لأنَّه بَيعُ مَا لَيسَ مَعَكَ حَتَّى يكون

ذلك حاضرًا.

فَأَمَّا الدراهم فجائز بيع

الأصول بها، كانت الدراهم نقدًا أَو إِلَى أَجَلٍ،

وكلُّ ما بيع بالدراهم من جميع البيوع كلها حاضرًا بالنقد أَو إِلَى أَجَلٍ.

مسألة [الجهالة في بيع الأموال (1)]

ومن اشترى مالا وأراد ردَّه حيث استغله. وإذا لم يعرفه أو يعرف منه من حدوده، أو لم يعرف حيث ينتهي شيء من حدود ما اشترى إلى الحد الذي يواليه؛ فله في كلّ هذا الرجعة، وإن أشهد على نفسه بالمعرفة لزمه

(1) المقصود بالأموال هنا في هذه المسائل: مزارع النخيل والأملاك، كما هو العرف عند أهل عُمان منذ القديم، والله أعلم.