الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٨٥باب 24: في بيع الأصول وما هو مثلها، وأحكام ذلك
385
ذلك. وقال بعض: إذا أشهد عَلَى نفسه أنَّه عارف بهذه الأرض التي اشتراها ولم يعرف بمعرفة حدودها، ثُمَّ احتج أنَّه غير عارف بالحدود؛ فله الرجعة في ذلك.
وأما من أقر بماله من أرض كذا لفلان أو بماله لفلان، ثُمَّ احتج [أنه] غير عارف بماله؛ فلا حجة له في ذلك؛ لأنَّه إقرار. وقد كان خالفنا من خالفنا، وكان هذا الرأي هو الأكثر.
أحد
وقيل: من اشترى من رجل مالا له من موضعين، وعرف الذي في الموضعين ولم يعرف الآخر؛ أن البيع منتقض. ولو طلب المشتري /289/ أن يأخذ الموضع الذي يعرفه بجملة الثمن ويترك الآخر أنَّ الأصل فاسد حيث دخلت الجهالة في بعضه والعقدة واحدة.
وقيل: إنَّه كان في مثل هذا، اختلاف وإنما يكون النقض للجاهل منهما البائع والمشتري، وأمَّا العارف فلا نقض له إذا أتَمَّ الجاهل.
وإذا باع رجل أرضا معروفة بشربها من الماء فذلك مجهول، ولا يجوز البيع، ولا يجوز في مثل هذا إِلَّا الصدقات؛ إلا أن يقول: شربها من الماء من فلج معروف بدور، من يوم معروف أو ليلة معروفة، وهو كذا من الماء أو ليلة أو أَو، ثلث، أو أثر من كذا أثر، من يوم أو ليلة؛ فهذا
سدس يوم
ربع
بيع جائز ولا يفسد بيعه؛ لأنه لو فسد هذا لبطل الماء.
بيع
مسألة: [في تحديد الماء وتعريفه]
وقال أبو محمد من اشترى من رجل عشرين نخلة وشربها من الماء من فلج كذا على ما يتساقى به أهل البلد؛ فهذا بيع منتقض، إلا أن يحد
الماء ويعرفه.