الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٨٦386
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في اختلاف البائع والمشتري
ومن اشترى نخلة، واشترط البائع الثمرة؛ فإن كانت الثمرة مدركة وإلا فالبيع فاسد.
ومن اشترى أرضا فيها زراعة موز أو غيره؛ فالمشتري بالخيار، إن شاء صبر على البائع إلى أن يحصد ثمرته، وإن شاء استرجع ثمنه. وإن استرجع البائع الأرض بلا اختيار من المشتري فليس له ذلك.
والبقل ونحوه من البقول إذا كان أرض وبيعت فهو تبع للأرض وإن لم يذكر، والقول فيه قول المشتري. وإذا كان فيها شعير صغار فهو للمشتري، وإن كان كبارًا فهو للبائع. ومن اشترى أرضا وفيها نخل غير مبيعة ببيع /290/ الأرض، وإِنَّما وقع البيع على الأرض؛ فالبيع فاسد.
وإن اشترى نخلا وفيها خلال؛ فهو تبع للبيع، والقول فيه قول المشتري. ومن اشترى من رجل فسلا بثمن معلوم، ووزن له الثمن، وتوانى المشتري عن قلع الصرم إلى أن حال عليه الحول، فحمل الفسل؛ فالثمرة
والفسل جميعًا للبائع؛ لأنه لم يقبض المشتري لم يقبض المشتري فسلًا، وقبضه قلعه.
ومن باع أرضًا وفيها شجر مثل الحلف والأسل، فباعها من حدّ إلى حد (1)، أحرقها المشتري أو باعها رما معمورة بزرع وفيها خراب وفيها حجارة، فعمر المشتري وأخرج من ذلك الخراب مثل العمار؛ واحتج البائع أنّي بعتك شيئًا مغطى؛ فله في هذا حجّة إذا نظر إلى جملة الأرض وعرف حدودها. وقيل: في رجل باع لرجل نخلة بإقرار ونسيه وقال المشتري: إنَّه اشتراها
(1) في الأصل أحد؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.