كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٨٧

باب 24: في بيع الأصول وما هو مثلها، وأحكام ذلك

387

بعشرة دراهم، وقال البائع بمئة درهم، وصح البيع ولم يصح الثمن؛ فالقول في الثمن قول من كانت النخلة في يده وعلى الآخر البيئة. إلا أنَّها إن كانت النخلة في يد البائع فالقول قوله وينتقض البيع، إلا أن يشاء المشتري يأخذها بما قال البائع.

ومن اشترى نخلا فيها ثمرة قد عرفت بألوانها فهي للبائع، فإن طلب

المشتري أن يقطعها البائع عن نخله فليس له ذلك؛ وكذلك جاء الأثر. وإذا كان في النخل صرم عند البيع ولم يكن فيه شرط بينهما، وهو مثل الزرع والثمرة؛ فإن كان قد نضج فهو للبائع، وإن كان لم يدرك قلعه /291/ فهو للمشتري. وإن اختلفا فيه من بعد ذلك وقد نضج، فقال المشتري: كان البيع قبل أن يدرك، وقال البائع كان بالغا فهو على ما هو عليه في وقت اختلافهما حتَّى يصح أنَّه كان يوم البيع غير مدرك.

مسألة: [في شراء المال بما فيه]

أو

وإذا تقاضت امرأة نخلا فيها صرم قد نضج وبلغ أو شجرًا مثل سدر قرظ () أو غيره، أو باع رجل [مثل] ذلك؛ فكلُّ صرم كان في نخل فقضاه امرأة

وقد بلغ ونضج فهو للورثة يخرجونه، وكذا الشجر، وكذلك ما بيع من النخل، إلَّا أن يشترطه المشتري. فإن طلب البائع إثبات الفسل والشجر والذي قضاه الصداق (2)؛ فهو عندنا قضاء ضعيف وبيع [ضعيف]، والبيع والصداق منتقض.

(1) القَرَةُ: شجر يُدْبَعُ به. وقيل: هو ورَقُ السَّلَم يُدْبَعُ به الأَدَمُ. وقيل: القَرْضُ: شجرٌ عِظام لها شوق غلاظ أمثال شجر الجَوْز وورقه أصغر من ورق التفَّاح وله حَبّ يوضع في الموازين وهو يَنْبُتُ في القِيعان، واحدتُه قَرَظَةٌ. انظر: لسان العرب، (قرظ). (2) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «أو الذي قضى الصداق» كما جاء في: المصنف للكندي، ج 34. ومنهج الطالبين للشقصي، 279/ 14 (ش)، والله أعلم.