الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠290
كتاب
الجزء الثاني
بعضهم أنَّه يقول: سفر (بكسر السين لغة. والسِّفْر جزء ومن أجزاء التوراة. وكل كتاب سفر، والجمع أسفار والكَتَبَةُ السَّفَرَةُ، من قوله تعالى: بِأَيْدِى سَفَرَةِ كِرَامِ بَرَرَة) (عبس: 15 - 16) قيل: إنَّهم ملائكة السماء الدنيا، وهم الكَتَبَةُ يُحصُون أعمال أهل الأرض.
-
والطِّلْسُ: الكتاب قد مُحِي ولم يُنْعَمْ مَحْوُهُ فيصير طِرْسًا، وإذا مَحَوْتَ الكتاب لتُفسد خطّه [قلتَ طَلَّسْتُه، وإذا أنعمت محوه قلت: طَرَّسْتُهُ (1).
ويقال للكتاب الرقيم، وأنشد:
(2)
لِمَنْ طَلَل مثل الكتابِ الْمُرقم (3)
ويقال: هو مرقوم عليك أي مكتوب، وهو فعيل (3) بمعنى مفعول، قال: سَأَرقُمُ في الماءِ القُراحِ إِلَيكُمُ عَلى نَايِكُم إِن كَانَ في الماءِ راقِمُ (4)
أي: كاتب.
والرقيم في قول الله تعالى (5) يقال: اسم الوادي الذي فيه الكهف. وقال الكلبي: الرقيم لوح رصاص، كتبت فيه أسماؤهم وأنسابهم ودينهم ومِمَّن
هربوا. قال الحسن: الرقيم الجبل الذي هربوا إليه.
:
(1) انظر ابن منظور، اللسان مادَّة: «طرس»، و «طلس»، 121/ 6، 124. (2) البيت من الطويل. لم أجده بهذا اللفظ ولسلامة بن جندل قصيدة مطلعها: لِمَن طَلَلٌ مِثلُ الكِتابِ المُنَمَّقِ خَلا عَهْدُهُ بَينَ الصَّلَيبِ فَمُطرِقِ
انظر: ديوان جندل في الموسوعة الشعرية.
(3) في النسخ: (فعل». والصواب ما أثبتناه، إذ يتحدَّث عن «الرقيم»، على وزن «فعيل». (4) البيت من الطويل ينسب لأوس بن حجر. انظر: الموسوعة الشعرية.
(5) في قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ عَايَتِنَا عَجَبًا﴾ (الكهف: 9).