كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٨٩

باب 24: في بيع الأصول وما هو مثلها، وأحكام ذلك

389

ومن اشترى أرضا وفيها زرع مثل موز أو غيره؛ فالبيع موقوف على رضا المشتري، إن شاء صبر عَلَى البائع إلى أن يحصد ثمرته، وإن شاء استرجع الثمن. فإن استرجع البائع الأرض بلا اختيار من المشتري فليس

له ذلك.

وبيع الصرم لأبي محمد فيه قولان:

أحدهما: النقض من حينه لحال الجهالة والجهل فيه من وجوه، أنَّ قطعه ليس يوقف عليه مرامه من أي موضع يقطع.

والقول الآخر: لا ينقض إلا بعد الأربعين. وقال: إنَّما تبين الزيادة فيه في الأربعين، والنقض بعد الأربعين للبائع، ولا يكون للمشتري إذا انقضت

الأربعون.

وبيع

الأرض والنخل إذا كان فيها زرع وهو مشغول جائز.

ومن باع لرجل مئة حفرة من أرض قد عرفاها، وعرفا كم لكل حفرة من الذرع، وقبض البائع الثمن، ولم يقبض صاحب الأرض المشتري؛ فَإنَّه لا يكون بيعًا ثابتا؛ لأنَّه مجهول، والجهالة فيه [لأنَّ] الذرع يختلف. فإن اتفقا على ذراع قد عرفاه في وقت البيع لم يثبت أيضًا؛ لأنَّ صاحب الذراع يغيب ويموت، وهذا بيع غير ثابت عند النقض، وإن تَمَّماه تَمَّ.

وإذا باع رجل أرضا بما فيها دخل في البيع الشجر والخشب والنبات وما يعرف بها؛ لأنه تبع للبيع. وإذا باعه أرضا ولم يذكر غير ذلك؛ لم يكن

له غيرها.

ومن باع أرضا فيها، زرع أو نخلا /293/ فيها صرم؛ فإن كان ذلك الصرم مدركًا للقلع والزرع مدركًا فذلك للبائع. وإن كان الصرم صغارًا