كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٩٠

390

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

والزرع غير بالغ كان تبعًا للبيع. وكذلك الثمرة في رؤوس النخل إن لم تدرك كانت تبعًا للبيع، وإن كانت مدركة فهي للبائع، إلا أن يشترط المشتري

فيكون من الشراء.

ومن باع أرضا فيها قطن قد قش فهو للبائع.

مسألة: [في بيع النخل والصرم بأرضه أو العكس]

وقال: فيمن اشترى صرمًا أو طلبه، ففسله وصار نخلا، ثُمَّ صحَّ أنَّه

لغائب؛ أنَّ

فيه

اختلافا

منهم من

قال له الصرم مثل صرمه. ومنهم من قال: لصاحب الصرم، الخيار إن شاء أخذ النخلة أو القيمة، ويرجع الآخر عَلَى من باع أو وهب بما أخذ منه.

ومن باع صرمًا أو غيره، فتركه المشتري إلى أن حمل؛ فالبيع إذا ترك حتّى يزيد فهي فاسدة. وبعض قال: الثمرة لا للبائع ولا للمشتري وهي للفقراء. وقال أيضًا: إذا (1) أتَمَّ البائع البيع فالثمرة للمشتري، وإن نقض البيع

فالثمرة للبائع. إذا ترك الصرم فزاد عَلَى أربعين يومًا؛ فقيل: إنَّ البيع منتقض والمدَّة في بيع الصرم أربعون يومًا، وأما الشجرة فأقلُ.

ومن اشترى أرضا فوجد فيها مالا من ذهب أو فضة أو آنية، وقد كتب في الصك: «إنَّها بجميع ما فيها»؛ فليس للمشتري من ذلك شيء، وإن كان ذلك بارزًا لم يكن للبائع، وهو بمنزلة اللقطة. وإن كان في موضع يسكن ففيه اختلاف قال قوم لآخر من سكنه. /294/ وقال قوم: هو بمنزلة اللقطة،

إِلَّا

إلا ما

ما علم أنه للبائع فهو له، ويسأل

عن

ذلك.

(1) في الأصل: إِنَّمَا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.