كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٩١

باب 24: في بيع الأصول وما هو مثلها، وأحكام ذلك

391

ومن باع لرجل نخلًا ولم يذكر أرضها؛ ففيه اختلاف: قال بعض: النخل بأرضها بما يستحق. وقال قوم: البيع في هذا فاسد. وقال آخرون: البيع ثابت ويقلع نخله من أرض الرجل.

فإن باع له الأرض ولم يذكر النخل؛ فإنَّمَا له الأرض بلا نخل، ولا يكون النخل تبعًا للأرض إلا أن يشترطها المشتري عند البيع. وبعض أيضًا أفسد البيع. وأكثر القول: إنَّه ثابت.

ومن وقف رجلًا قرب نخلة في أرض، فقال له: هذا لي، فباعه له واشتراها منه عَلَى غير معرفة منه؛ فليس له أن يشتري من الأصول ما لم يعلم أنّه في يد البائع له في أكثر القول وقول آخر: إنَّه إذا اشترى عَلَى هذا

فقد صار له.

ومن اشترى نخلة بجميع حقوقها؛ فله أرضها.

فإن باعه النخلة بلا أرض لم يكن له أرضها، واختلفوا بعد ذلك؛ فقال قوم: يكون وقيعة. ومنهم من نقض البيع. وقال قوم آخرون: البيع جائز ويقطعها جذعًا ويحملها من أرض القوم، وما كان بها من صرم في جذعها فهو لصاحبها، وما كان في الأرض بائنا عن الجذع فهو لصاحب الأرض إذا لم يشترها بأرضها. فإن اشتراها بأرضها وبجميع حقوقها فما كان من صرم في وقت البيع قد نضج للقلع فهو للبائع حتى يشترطه المشتري، وما كان صغيرًا فهو تبع ومن باع شجرة لرجل عَلَى أن يقطعها، فقطعها ونظر أصلها؛ فما كان من الأصل /295/ فهو للمشتري وعليه قطعه من مال الرجل، إلا أن يتركه له. وإن نظر من العروق أو الأرض مِمَّا لم يقع عليه البيع فذلك للبائع ولا حق للمشتري فيه.

للنخلة.