كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٩٢

كتاب

392

الجزء الحادي والعشرون

ومن باع نخلًا عَلَى أن يأخذ شيئًا من العروض حبا أو تمرًا، أو غيره من الحيوان بثمن النخل، وقد تبايعا عَلَى دراهم، مسماة، والموافقة بينهم عَلَى أخذ العروض؛ فعن أبي زياد أنَّه قال: أرجو أنه جائز إن تتامَّا عَلَى هذا البيع ولم يختلفا في العروض فإن اختلفا في العروض وأراد نقضه فهو منتقض. وإن باع له كل نخلة بكذا جُرُبًا حبا، أو كذا شاة؛ فأقول ـ والله أعلم ـ: إنَّه جائز هذا البيع بالحبّ المسمَّى. فإن باع بالغنم يدا بيد فجائز، وإن لم يقف وينسبها فهو جائز، وإن أبهم الغنم ولم ينسبها فأراه تاما.

مسألة: [في شراء الأصول ممَّن يدَّعِيها،

وفي اشتراط حقوق الارتفاق]

6

وشراء الأصول مِمَّن يدعيها له ويبيعها والمشتري لا يعلم أنَّها للبائع؛ فيه اختلاف قال عزّان بن الصقر: لا يشترى منه. وقال الفضل بن الحواري: له أن يشتري منه؛ لأنَّه إذا باع فقد صار المال له ببيعه إيَّاه.

فإن

ومن باع أرضا قد منحها رجلًا وزرع فيها فالزرع للزارع (1) الممنوح. قال المشتري إما أن آخذ الزرع وإما نقض البيع؛ فَإنَّه إن شاء أسلم الزرع والبيع تام، وإن شاء نقض

ومن اشترى أرضا لم يذكر طرقها ولا سواقيها، وأراد الممر المسقى؛ فَإِنَّه يكون له جميع منافعها يوم اشتراها ولو لم يشترط لها المنافع، وله أن يشهد بذلك كما /296/ كان يشهد له من باعها ولو أبي صاحب الطريق. فإن اشترط المشتري الطريق وطلب ذلك، فقال البائع: أنا لم أعرف كم

عرض الطريق؛ فإنَّ الطريق السامد ثلاثة أذرع بذراع عادلة.

(1) في الأصل: للزراع؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.