الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٩٣باب 24: في بيع الأصول وما هو مثلها، وأحكام ذلك
393
وكذلك إذا اشترى رجل أرضا ولم يشترط لها المسيح من الفلج؛ [فله] المسيح ولو لم يشترط المشتري ذلك.
ومن اشترى أرضا فيها شجر لم يشترطه أحدهما؛ فَإنَّه للبائع، ويخرجه من أرضه. وقال بعض الشجر للبائع والبيع منتقض؛ لأنَّ فيه الضرر.
مسألة: [في شراء الأرض أو الدور بما فيها]
ومن اشترى أرضا فيها نخل والشجر أو غيره، ولم يكن ذلك شرطًا؛ فهو بيع غير جائز لاشتغال الأرض بما لم يتَّفقا عليه فيها. فإن كان فيها حبّ أَو زرع قد ثبت غير مدرك؛ فما كان فيها من شجرة ذاتٍ ساق أو زرع قد أن حصاده فهو للبائع، إلا أن يشترطه المشتري.
مبذور
6
وكذلك البيوت إذا بيعت ولم يكن فيها شرط للبائع؛ فإنَّ الأبواب التي عليها والأخشاب التي يصلح لها ثابت في البناء هو من البيوت، وما كان غير ثابت في البناء فلا.
ومن اشترى أرضا فوجد فيها معدنًا لم يعلم به البائع ولا المشتري؛ فإن كان معدنا غير ظاهر وإنَّمَا عرفه من يعرف المعادن فالبيع تام. وإن كان ظاهرًا محفورًا فالبيع منتقض. وإن كان المشتري /297/ قد علم به ولم يعلم البائع؛ فقد خان ولا يحلُّ ذلك، والبيع فاسد، والله أعلم.
وإن كان كنزًا جاهليًّا فهو لمن وجده، وإن كان إسلاميا كان الدار لمشتريها،
والكنز لقطة لا للبائع ولا للمشتري، إلَّا من ثبت له بأمر صحيح، والله أعلم.
جميع
ومن باع لرجل دارًا وما فيها فلا يثبت ذلك، حتّى يتّفقا عَلَى ما في الدار ويبايعه إيَّاه عن معرفة بجميعه فلا يثبت البيع إِلَّا عَلَى الدار، فإن كان فيها شيء وادَّعَى جهالته انتقض البيع إذا دخلت الجهالة.