كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٩٥

باب 24: في بيع الأصول وما هو مثلها، وأحكام ذلك

فصل: [في كتابة الوثائق]

395

أنَّ

كان أهل الجاهلية يكتبون الوثائق وجاء القرآن بذلك، وقد روي النبي صلى الله عليه وسلم كتب للعداء بن خالد بن هوذة كتابًا بعبد أو أمة باعه منه فكتب:

هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من مُحمَّد رسول الله، اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَو أَمَةً بَيع مُسلم لِمُسلم، اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَو أَمَةً لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا خِبْثَةَ، فاكتفى باسمه [محمد] وذكر الرسالة [رسول الله] عن أن يُنسب إلى الجد، ونسب العداء إلى جده؛ لأنَّه] لم يكن [له] شهرةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وروى ابن مسعود في الوثائق أحرق منهما ما روى زيد بن خنبش (2) قال: اشترى أخ لي دارًا وسألني أن أكتب عهدة له عَلَى بائعها. قال: فما صنعت؟ قلت: لم أعلم كيف أكتب العهدة /299/ فقال: ألا كتبت: «اشترى فلان بن فلان من فلان بن فلان دارًا يمكان كذا، حدها الأول كذا) والثاني كذا والثالث كذا والرابع كذا بكذا دينارًا، فقبضها البائع وقبض المبتاع الدراهم وقد رأياها جميعًا، وأشهدا عَلَى أنفسهما بالبيع الذي جرى بينهما فلانا وفلانًا، في شهر كذا بسنة كذا».

:

(4)

قال درين (4) فكتبتها للرجل ونسختها عندي فكنت بعد ذلك إذا أردت أن أكتب عهدة لنفسي أو لغيري كتبت على هذا المثال.

(1) رواه الترمذي، عن العداء بن خالد بمعناه، باب ما جاء في كتابة الشروط، ر 1136. والبيهقي في السنن الكبرى، بلفظ قريب، 328/ 5.

(2) كذا في الأصل، ولم نجد شخصا بهذا الاسم في الموسوعات المتوفرة، والعبارة أيضا غير واضحة، والله أعلم بالصواب.

(3) في الأصل: «أحدها الأول وكذا»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.

(4) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: زيد، والله أعلم.