الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٩٦396
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وذكر عن أنس بن مالك أن أوّل ما علم أهل البصرة كتب الوثائق، وكانوا قبل ذلك إذا اشتروا شيئًا جمعوا الجيران فحضروا الشراء
وشهدوا [ … ]) وانصرفوا من غير كتاب يكتب ثُمَّ يعلم [ .. ] (2) الناس منه.
وقد اختار قوم أن يكتب هذا (3) ما اشترى فلان، ولا يكتبوا: هذا كتاب ما اشترى فلان؛ لقول الله تعالى: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٌ﴾ (ق: 32)، وقوله: هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ) (صَ: 53). ولأنَّ رسول الله كتب حين قاضي سهيل بن عمرو: «فَهذَا مَا قاضَى عليه (4) محمد بن عبد الله سُهَيلَ بن عمرو (5) ولم يكتب هذا كتاب ما قاضي عليه. /300/ وكتب للعداء بن خالد وثيقته فكتب: «هَذَا مَا اشْتَرَى».
وأجمع كتاب الوثائق عَلَى أنَّ الكتابة [تكون]: «هذا ما أشهد عليه
الشهود المسمَّؤن في هذا الكتاب»؛ فاتّباع ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى.
قال أبو الحسن (6): إذا كتب في الشرط: إن شاء الله بما أدرك فلان فيه من درك؛ فعلى فلان خلاصه إن شاء الله»؛ فإنَّ قوله: «إن شاء الله» يُفسد الشراء ويبطل الدين.
(1) في الأصل: بياض قدر ثلاث كلمات.
(2) في الأصل: بياض قدر كلمتين.
(3) في الأصل: «وقد أخبرت أن يكتب + بياض قدر كلمتين + هذا» + بياض قدر كلمتين + «وفي نسخة وقد اختار قوم أن يكتب هذا»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
(4) في الأصل: «ما قضى على»؛ والتصويب من كتب الحديث.
(5) رواه البخاري، عن البراء بلفظه من حديث طويل، باب كيف يكتب هذا ما صالح … ،
ر 2501. وأحمد، نحوه، ر 17892.
(6) كذا في الأصل، وفوقها: «حنيفة».