كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

باب 7: في الرزق وطلب المعيشة

291

والرقيم في غير هذا الزوجة (1)، قال الأحوص (2) أو غيره:

لعمرك إنني لرقيم قيس وجارة بيتها

فصل: [الصُّحف]

(4)

صحيفة، يُثقل ويُخفّف) والصحف:

جمع

ـ.

کئيب (3)

وقوله تعالى: {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) الأعلى: 19): يعني الكتب التي أنزلت عليهما ـ صلى الله عليهما .. وسمّي الْمُصْحَف مصحفًا لأنَّه أُصْحِفَ، أي: جعل جامعًا للصحف المكتوبة بين الدفتين (5). وتقول: طويت الصحيفة فأنا أطويها طيا، فالطي هو المصدر، وطويتها طيَّةً: يعني: مرة واحدة، وتقول: إنَّه يحسن الطيَّة لا تريد به المرة الواحدة ولكن تريد به ضربًا من الطيّ مثل الْجِلْسَة والمِشْيَة، تريد به نوعًا منه، قال ذو الرمة:

(1) الرقيمة: المرأة العاقلة البَرْزَة الفطنة والبرزة: ذات الرأي الموثوق به. ابن منظور: اللسان،

مادة: «رقم»، 248/ 12. (2) الأحوص الأنصاري، عبد الله بن عبد الله محمد بن بن عاصم الأنصاري (ت: 105 هـ) لقب بالأحوص لضيق في عينه، شاعر إسلامي أموي هجاء من طبقة جميل بن معمر، وكان معاصرًا لجرير والفرزدق من سكان المدينة. نفاه الوليد بن عبدالملك دهلك (وهي جزيرة بين اليمن والحبشة فبقي إلى أن أطلقه يزيد بن عبد الملك، فقدم دمشق ومات

بها. انظر: الزركلي: الأعلام، 116/ 4.

(3) لم أجده فيما بين يدي من المصادر.

(4) لم يتضح معنى التخفيف والتثقيل هنا. ونفس الكلام نجده عند الخليل: «الصحف جمع الصحيفة يُخفَّف ويثقل، مثل: سفينة وسفن نادرتان، وقياسه صحائف وسفائن». فيتبيَّن أنَّ: «صُحُف» مخفّفة، على غير قياس. و «صحَائِف» مثقلة، على قياس ما كان على وزن

«فعيلة»، مثل: جريمة، جرائم، وقرينة وقرائن … انظر: الخليل: العين، 120/ 3.

(5) انظر: ابن منظور، اللسان مادَّة: «صحف»، 186/ 9