الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٠٣باب 26: في الدرك في البيوع واشتراط الشروى، وأحكام الثمن عند الدرك
403
ومن اشترى حيوانا من عبيد وإماء ودواب، فاستغل منها غلة وأنفق عليها نفقة، ووطئ الإماء، ثُمَّ أدرك بالبيع وظهر فيه عيب أو أقاله البائع؛
الفلق
فأما ما أدرك البائع في البيع وقد أنفق فيه نفقة واستغل منه غلة فإنَّ نفقته تطرح له من الغلة. فإن كان في فضل عن نفقته ردَّ ذلك الفضل عَلَى صاحب الدابَّة والعبد والأمة المدرك له بها. وأما إذا ردَّ شيئًا من ذلك بعيب؛ فَإِنَّه لا يردُّ ما استغل ولا يعطى ما أنفق؛ لأنَّ الدابَّة والأمة والعبد كان له والتلف عليه ومن ماله. وكذلك في الإقالة تكون /306/ الغلة للمشتري؛ لأنَّ الإقالة بيعة ثانية.
من
وأما الأمة إذا وطئها المشتري، ثُمَّ أدرك فيما يدرك في رقبتها؛ فَإِنَّه بما أعطاه يرجع الثمن عَلَى من باعه الأمة، وعلى الواطئ عُقر الأمة لمن أدرك بها. وأما إذا ردّها بعيب وقد كان المشتري وطئها؛ فليس له ردُّها بالعيب بعد وطئه إيَّاها، ولكن يلحق البائع له الأمة بأرش ذلك العيب وتثبت الأمة في يده وكذلك الرأي في النخل والأرض.
الغلة والدرك والعيب؛
وإذا أنفق عليها واستغلَّ منها كنحو ما وصفت من فقد قيل: إنَّ الغلة للمشتري؛ لأنَّه كان ضامنًا، فلو تلف كان من ماله، والله أعلم
بالصواب.
مسألة في إدراك المبيع بثمنه]
ومن اشترى من رجل عبدا بألف درهم، فعرض له بألف الدرهم متاعًا وعروضا، ثُمَّ استحق العبد من يدي المشتري، والعروض والمتاع قد هلكت
من يد البائع أو هي قائمة بعينها؛ فإنَّا نقول: إنَّه يردُّ عليه ألف درهم. وكذلك من اشترى دابة بمئة درهم، فأعطى بالمئة عشرة أجربة تمر، كلُّ جراب عن عشرة دراهم، ثُمَّ أدرك في الدابَّة واطَّلع على عيب فيها فردها وقد