الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٠٤404
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
صار الجراب بعشرين درهما، فقال: ردَّ عليَّ تمري، فقال البائع: أرد عليك مئة درهم؛ فقال أبو عبد الله فليس له إِلَّا، دراهمه /307/ [و] تابعه أبو الوليد.
يرجع
مسألة: [في ردّ المبيع بثمن البيع، ورفع الضرر عن المتبايعين] ومن اشترى أرضا وبنى فيها وعمرها، ثُمَّ استحقت منه؛ فَإِنَّه عَلَى من باع له ويأخذ منه الثمن الذي دفعه فيها، وله قيمة بنائه وعمارته، والخيار له في أن يأخذ بناءه وما عمر فيها من فسل أو غيره، أو يأخذ قيمة النخل
يوم
استحقت منه.
فإن قال الذي استُحِقَّت الأرض منه: خذ نخلك وبناءك؛ فإذا كان عليه في ذلك ضرر؛ فلا يجوز أن يحمل عليه الضرر؛ لأنَّ هذا غير مغتصب. فإن طلب [أن] يأخذ نخله ويقلعها ويخرج ما بنى فيها، وكان ذلك مِمَّا يضرُّ بأصحاب الأرض المستحقة، وكان الفسل قد غير الأرض فإذا أخرج منها
نقصها؛ فلا يحمل عليهم الضرر، وله قيمة نخله بلا أرض.
ومن استحق من يده ما كان اشتراه من رجل واستغل منه غلة؛ فعلى قول بشير: لا يلزمه ردُّ شيء من الغلة، وأما غيره: فيلزمه ردُّ الغلة.
وأمَّا المغتصب نفسه؛ فعليه رد الغلة بغير اختلاف.
ومن اشترى أرضا ففسل فيها نخلا وغرس شجرًا، ثُمَّ استحقت؛ فإِنَّ عَلَى البائع أن يرد عليه الثمن، وعلى المستحق أن يرد عليه قيمة ما غرس من نخل وشجر.
فإن اختار صاحب النخل والشجر أن يقلع ذلك كان له، ما لم يلحق صاحب الأرض نقصان. فإن اتَّفَقا عَلَى أن يضمنه مقدار النقصان جائز ذلك، وإن لم يتفقا كانت له القيمة.