كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٠٥

باب 26: في الدرك في البيوع واشتراط الشروى، وأحكام الثمن عند الدرك

405

وعن أبي محمد: /308/ أنَّه يلزمه ردُّ الغلة ويحسب له ما غرم. وعن أبي الحسن الغلة للمشتري دون البائع؛ لأنَّ الغلة بالضمان. قال: وكلُّ فاسد لا يجوز إذا ردَّ فالغلة مردودة منه. وقد قيل: لا يردُّ بيع وإِنَّمَا يردُّ الغاصب. وكلُّ ما يردُّ بحكم في الجهالة والغرر الفاسد النقض، وكلُّ ما لا يصلح فيه القسم في البيع؛ فهو داخل في

يرجع

ذلك.

وبيع

مسألة: [في استحقاق المبيع بعد شرائه،

وفيمن وجد ماله المعار قد باعه المستعير]

ومن اشترى قطعة أرض، واستحقَّ عَلَى المشتري نصف الأرض؛ فَإِنَّه على البائع بقيمة نصف الأرض وليس له ردُّها، فإن استحق فيها طريق

أو مسجد فله ردُّها.

ومن اشترى دابَّة أو غيرها من السلع، واستحقت عليه؛ فصاحبها المستحق لها أحق بها، ويرجع المشتري عَلَى البائع بالثمن الذي دفعه إليه، كان البائع معتديًا أو غالطًا.

واختلف أصحابنا فيمن استعار دابَّة أو عبدا، فوجدها ربُّها قد باعها المستعير؛ فقال بعضهم: يأخذها ربُّها بالثمن الذي بيعت به. وقال بعضهم: ليس لربها أخذها وله أخذ المستعير حتّى يمكنه من المشتري فيطالبه. وقال آخرون لصاحبها أخذها بغير ثمن ويرجع المشتري على البائع؛ وهذا هو القول الذي يوجبه النظر ويشهد بصحته الخبر. ولو لم يكن عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك خبر؛ فكيف الخبر والنظر معًا يتفقان عَلَى صحته بالدليل عَلَى ذلك أنَّ كل مالك //309 فملكه محبوس عليه إلى أن يزيله عن نفسه إذا كان البائع