كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٠٧

باب 26: في الدرك في البيوع واشتراط الشروى، وأحكام الثمن عند الدرك

مسألة: [فيمن باع مالا بغير حُجَّة ثُمَّ انتقل إليه بالميراث]

ومن باع

مالًا

407

بغير حجّة يجوز بها البيع، ثُمَّ انتقل إليه ذلك المال بسبب

ميراث أن لو لم يبعه، /310/ فرجع يطلب نقض ذلك البيع؛ واحتج أنّي بعته بغير حجة يجوز لي [بها] بيعه ولا يلزمني إلا (1) ردُّ ما أخذت؛ ففي ذلك اختلاف منهم من لم يجز له الرجعة في ذلك، وقال: البيع تام. وقال سليمان بن عثمان: له أن يرجع في ذلك.

مسألة: [في اشتراط الشروى]

ومن باع لزوجته قطعة أرض وأتمت له ما باع، واشترط لها شروى قطعتها في قطعة أرض، أو قال: إلى أن تموت أو تطلق متى شاءت، فأرادت أن تأخذ الشروى من أرضه أو قالت إنّي أرجع في أرضي ولا آخذ منه شروى، أو قالت: آخذ الثمن الأوّل، أو قالت إنَّمَا أعطيته أرضي باعها إذ شرط لي الشروى في أرضه النفيسة فإن لم يرد إليَّ الشروى فأنا راجعة في أرضي؛ فعن أبي عبد الله: أنَّها إذا كانت إِنَّمَا أَتَمَّت له بيع أرضها هذه عَلَى أن يضمن لها شرواها من أرض له قد عرفها، إيَّاها وقال لها ما شاءت أعطاها شرواها من أرضه هذه؛ فإنّي أرى لها شرطها عليه شروى أرضها التي باعها من أرضه هذه التي عرفها إيَّاها برأي العدول، وليس لها أن ترجع في ذلك عليه. وأما إذا لم [تر] الأرض التي يعطيها شرواها ولم تكن بها عارفة؛ فإنّي أرى لها الرجعة في /311/ أرضها التي باعها.

وكذلك الذي لها الرجعة في أرضها التي شرط شرواها في أرضه إلى أن تموت أو يطلقها؛ لأنَّ هذا مجهول ليس له وقت معروف، ولو كانت عارفة بأرضها التي ضمن لها أن يعطيها منها شروى أرضها.

(1) في الأصل:

: + «ما»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.