الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٠٨408
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في المال المستحق أو المدرك وردّه أو غلته] وكلُّ مال استحق من يد من هو في يده حكم عليه برده، أو ردّ ما استغل منه، ويحسب له ما غرم فيه.
ومن باع لرجل مئة نخلة أو أكثر أو أقل، فأدرك المشتري من تلك
النخلة، فكره إتمام البيع وكره البائع الإقالة؛ فقيل: إنَّ البيع تام ويطرح ثمن ما أدرك به، إلا أن يكون يدرك فيه بطريق أو ساقية أو بشيء مِمَّا يضرُّ بالمال أن تكون النخلة التي أدرك فيها في طريق في المال. وكذلك إن كان بيع متفرّق فأدرك منه في جزء؛ فما نرى في البيع نقضا إذا أنَّه أدرك في شيء من بائن.
ومن اشترى من رجل دارًا، ثُمَّ انتزعت من المشتري وقد كان غرم فيها غرامة؛ فعن أبي الحواري: أنَّه إن كان المشتري اشترط الشروى على البائع لحق المشتري البائع بالشروى، فإن لم يكن اشترط الشروى كان على البائع الثمن، وإن كان الشروى أكثر من الثمن لحق المشتري المستحق بما زاد من الشروى عَلَى الثمن.
ومختلف في الشروى في البيوع منهم من ثبته. ومنهم من لم يثبته.
/312/ وأرى له الثمن كان المشترط للشروى ربَّ المال أو كان وكيلًا.
ومن اشترى عبدا صبيًّا بمئة درهم وشرط على البائع الشروى يوم يدرك فيه، فأدرك فيه وقد بلغ العبد وثمنه ألف درهم؛ فقول أبو الوليد: إنَّه يرجع عليه بشرواه يوم يؤخذ من يده.