الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤٠٩409
بيع المشترك وشراؤه، ومن باع مال غيره بغير أمره، والدرك في ذلك، والحكم بين
المتبايعين وصاحبه فيه
27
وإذا ابتاع الشريكان من رجل، متاعًا، فأراد أن يضع عن أحدهما؛ فما وضع فهو بينهما، إلا أن يقبض ماله، فإذا قبض وهب له ما شاء منه. وقال أبو عبد الله لو وضع عن أحدهما جاز له ذلك.
وإذا اشترى رجلان من رجل عبدا بألف درهم، عَلَى أَنَّ كلَّ واحد منهما كفيل عن صاحبه، فأدَّى أحدهما شيئًا؛ فلا يرجع على صاحبه بشيء حتّى يؤدي أكثر من النصف.
وإذا اشترى رجلان جارية نصفين، فوجدا فيها عيبًا، فرد أحدهما ولم يرد الآخر؛ فلا يستطيع الذي يريد ردَّها أن يردها؛ لأنهما اشترياها صفقة
واحدة، فإما أن يراها جميعًا أو يمسكاها، وكذلك إن كان بالخيار. وإذا أورث الرجلان مالا لا يدرون ما هو، فقال أحدهما لصاحبه اشتر
نصيبي مني ما كان، فاشتراه؛ فلا يصلح.
ومن احتاج إلى بيع نصيبه وشريكه غائب فيبيع ويشترط على المشتري إن كان لشريكي فيه حاجة فهو له بالثمن يردُّ عليك /313/ ما أخذت منك، وإن كان شاهدا أو بأرض قد بلغه أنه يريد أن يبيع؛ فإذا أرسل إليه وجعله له يعتر [ض] بالثمن فلا شيء له.