الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤١٠410
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وإذا باع أحد الشركاء نصيبه شراء من أحد شركائه فله ذلك. ولو باع من غير شركائه لم يجز.
ومن باع سهما له من سهام له مَعلُومة نصفًا أو ثلثا أو نحوا من ذلك؛ جاز البيع وكان المشتري شريكًا مقاسمًا. فإن أحبَّ شركاؤه أخذ ذلك بالشفعة فلهم ذلك. وقال أبو الحواري: إذا كان شريكان في بيت، فباع أحدهما حصة حصة مع الآخر الغائب، وادَّعَى أنَّه وكيل أو غير وكيل، ثُمَّ غاب البائع، فقدم الغائب فأنكر الوكالة وأتم المشتري حصته عَلَى البيع الأول؛ فإنَّما يجوز للمشتري حصة الأول، ولا يجوز له التمسُّك بحصة الغائب، فإذا قدم وأتم البيع جاز ذلك. وكذلك إن باع ثانية فجائز، وللمشتري التمسُّك بحصة الأوّل غاب أو حضر، ولا يجوز تمسكه بحصة الآخر إلا أن يقدم فيتم له البيع أو يبيع عليه.
وعن غيره: فيمن اشترى من رجل مالا لغيره فيه سهم، وشرط المشتري عَلَى البائع خلاص شريكه، فكتب عليه كتابًا وأشهد عليه: فما أدرك بحق؛ فعليه خلاصه، ثُمَّ طالب الشريك بسهمه من ذلك المال؛ قال: لا يثبت البيع فِي حصة شريكه؛ لأنَّه [لا] حق لأحد أن يبيع مال غيره /314/ إلا بوكالة منه. إِلَّا أَنَّ بعض الفقهاء قد قال: إنَّ من باع مالا لغيره، و [1] جاز الغير له ذلك [جاز]. وإن لم يجز فعلى هذا إذا طالب الشريك [ب] حصته من المال المباع فله ذلك، وعلى البائع ردُّ ما أخذ من الثمن على قول المشتري، عَلَى قول بعض الفقهاء. وليس قوله أن يضمن بخلاص مال غيره بشيء يثبت لغير، إلا أن بعض المسلمين قد أوجب على البائع خلاص ذلك وشراءه. والقول الأول الذي وصفت لك هو أعدل عندنا، وإنما قلت له: ليس (1)
(1) في الأصل: أليس؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.