كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤١١

باب 27: بيع المشترك وشراؤه، ومن باع مال غيره بغير أمره، والدرك في ذلك

411

عليه إلا ردُّ الثمن الذي أخذ منه؛ لأنه باع له ما يعلم البائع والمشتري أنه لغير من باع فالبيع عندهما باطل، وإنَّمَا عليه عَلَى هذا أن يرد ما أخذ منه، والله أعلم بالصواب.

قال أبو المنذر بشير رحمه الله: من اشترى من امرأة نصف عبد والنصف الآخر ليتيم ولا وكيل له؛ فليقم له رجلان عدلان فيكريانه نصف اليتيم بمثل ما يكري مثله.

قيل: وإلى من يدفع نصف اليتيم؟ قال: تفرض له فريضة تدفع وتسلم إلى أمه التي تعوله، وإلا فلا يحلُّ له خدمته.

قال أبو الحواري: فإن لم يفعل ذلك استخدمه يوما وأنفق عليه وتركه يوما حصة لليتيم.

ومن اشترى من رجل أرضا، فلما استوجبها أُخبر أنَّ لامرأة البائع نصيبًا، فطلبها فلم يقدر عليها ولا عَلَى وارث لها؛ فلا شيء عليه (1) في ذلك، إِنَّمَا هو للبائع، إلا أن يؤخذ (2) المشتري فعلى البائع خلاص ذلك، ويرد عليه ثمن ما أخذ منه.

ومن باع سلعة من رجلين إلى شهر ولم يقل كل واحد منكما /315/ كفيل على صاحبه، ولم يقل: أحد منكما شئت (3) بجميع حقي؛ فإِنَّ عَلَى كُلِّ واحد منهما النصف، وليس له أخذ واحد منهما المال.

بجميع

(1) في الأصل: تحتها: «عليها».

(2) في الأصل: يوجد؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(3) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «آخذ من شئت منكما، كما دلت عليه آخر العبارة،

والله أعلم.