الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤١٢412
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: فيمن باع مالا لزوجته، وفي الشراء والهبة في المشاع ومن باع مالا لزوجته وهي حاضرة، فلم تغيّر ذلك؛ فالبيع فاسد، إلا أن تمضي له.
فإن قالت: أنا آخذ الثمن من المشتري فقال: لا ثمن لي وأنا أعطيك من مالي، فسكتت عنه، ومات عَلَى ذلك؛ فالثمن لها إن كانت أتمت لها) البيع. وشراء الحصّة لا يعرف بحدوده من مال مشاع لا يجوز. وكذلك الهبة
في الأرض المشاعة والمال المشاع لا تجوز.
مسألة: [في دار بين رجلين فباع أحدهما نصفها]
وإذا كانت بين رجلين دار، فباع أحدهما نصف الدار؛ ثبت للمشتري الربع من البيع، وإنما يثبت له النصف إذا باع له سهما من سهمين من جملة الدار. قال أبو محمد أيضا في الجامع (2): ومن باع حصة له في أرض أو دار جاز بيعه، وإن كان ما باع مشاعًا غير مقسوم وأمَّا من ذهب من أصحابنا إلى من كان له في أرض نصف مشاع، فباع نصف الأرض؛ أنَّ البيع يقع عَلَى النصف، وإنَّما يصح له من بيع الأرض ربعها؛ قال: لأنه باع نصف الأرض والنصف له ولشريكه ويثبت له نصف ما باع وهو الربع. وهو غلط عندي
أنَّ
مِمَّن قاله؛ لأنَّه يبعد من النظر، ويشهد بفساده /316/ الخبر؛ لأنَّ البيع لا يخلو من أن يكون وقع عَلَى عقد صحيح أو فاسد، وأن العقدة اشتملت
على ملكه وملك غيره. فإن كان باع ما يملك فهو ما يقوله وبيعه جائز. وإن كان باع ملكه وملك غيره؛ قال: فالصفة وقعت على عقدة
بيع
فاسد.
(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: له، والله أعلم.
(2) ابن بركة: كتاب الجامع، 226/ 2 - 227.