الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤١٣باب 27: بيع المشترك وشراؤه، ومن باع مال غيره بغير أمره، والدرك في ذلك
413
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عمر أنَّه قال: «مَن باعَ عَبْدًا لَه مالٌ فَماله لِسيّده، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَه الْمُبْتَاعُ) (1) فلا أعلم من أهل العلم في ثبوته
خلافا».
مسألة: [في قسم الثوب بين الشريكين، وفيمن باع عبدا لا يملكه] ومن اشترى من رجل نصف ثوب فجائز، ويكونان شريكين فيه. فإن طلب المشتري أخذ حصته بالقطع لم يُجزه لإدخال الضرر على شريكه. وأيضًا: فإنَّ القسم لا يصح لاختلاف أطراف الثوب، والقسم لا يصحُ إِلَّا فيما يضبط بكيل أو وزن أو ما يتساوى بين الشريكين.
فإن كان اشتراه عَلَى أنَّهُما يقسمانه؛ كان البيع فاسدًا؛ لأنَّهما أوقعا عَلَى شرط علقاه وهو سبب الضرر الذي بين الشريكين.
فإن اتفقا على قطعه، فقطعا واصطلحا عَلَى ذلك؛ فجائز إذا أخذ كلُّ (2) واحد منهما ما أخذ وانصرفا عن رضا.
فإن قطعاه، ثُمَّ لم يتفقا ولم يتراضيا؛ فالمقطوع لهما كما كان لهما
وهو سالم.
فإن أراد كلُّ واحد منهما أن يصير إلى حقّه أجبرهما الحاكم على بيعه واقتسام ثمنه.
فإن اصطلحا على قطعه، ورضي كلُّ /317 واحد منهما بما صار إليه، ثُمَّ خرج في حصة أحدهما عوار فطلب أن يرجع على صاحبه بالعيب الذي
(1) رواه النسائي، عن عطاء وابن أبي مليكة مرسلاً بلفظه باب ما قذفه البحر، ذكر العبد يعتق وله مال، ر 4843.
(2) في الأصل كان ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.