كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤١٤

414

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

فيه؛ فله ذلك، ويرجع عليه بقيمة نصف العيب، ولا ينقض القسم بينهما، إليه بقيمة نصف العيب. يرجع

إِنَّمَا

ومن باع لرجل عبدا لا يملكه بغير رأي سيّده أو بوكالة منه؛ فإن أجاز له ذلك سيد العبد جاز. فإن طلب المشتري نقض البيع لما (1) علم أن البائع لا يملك ما باع؛ فإن نقض البيع بعد أن أجاز سيد العبد بالبيع وأجاز له فالبيع منتقض، وهذا قول أبي معاوية. وأما قول أبي زياد فيفسد البيع على كل حال؛ لأنَّ البيع في الأصل كان فاسدا. فوافق على هذا القول بعض قومنا،

ويدلُّ عَلَى ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لَا بَيعَ إِلَّا فِيمَا يَمْلِك).

مسألة فيمن اشترى مالا فيه حصّة لأيتام، وفيمن باع نصف فم بئر ومن اشترى مالا فيه حصة لأيتام وهو نخل مثمرة، ولا وصي للأيتام؛ فشراؤه جائز، وعليه أن يعدل للأيتام في حصتهم، وإن لم يفعل لم يصح له نصيبه. و [إن] اشترى (3) الجميع لم يجز ذلك إِلَّا من وصيّ أو وكيل. [و] إن كان على المال خراج فالخراج ليس بِحَقِّ، وعليه تسليم حصة الأيتام إليهم عَلَى ما قال به المسلمون إذا أراد به السلامة لنفسه، وإلا لم يسلم إن تعدى عَلَى ذلك.

ومن باع لرجل نصف فم بئر، وهو سهم من سهم محدود معلومة يعرفانها جميعًا؛ /318 كان البيع جائزا، ولا يجوز عَلَى غير هذا من المجهول، وإنَّمَا يصح البيع إذا كان معلومًا غير مجهول.

(1) في الأصل كما؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(2) رواه أحمد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ: «ولا بيع فيما لا يملك»، ر 6608. والدارقطني، نحوه، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، ر 3443.

(3) في الأصل: واشرى؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.