الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤١٥باب 27: بيع المشترك وشراؤه، ومن باع مال غيره بغير أمره، والدرك في ذلك
415
فإن اختلفا فقال أحدهما: دلؤك أكبر من دلوي لأنَّ بقرك أقوى من بقري؛ فالبيع لا ينتقض بعد ثبوته، إلا أن يكون بيعا مجهولا بينهما فهو
منتقض.
وإن اتَّفَقا عَلَى أن يزجر كلُّ واحد منهما وقتًا من الزمان مَعلُومًا، أو يزجر واحد منهما في جانب من البئر؛ جاز ذلك وصح.
فإن اتفقا
وزرع كل واحد زراعة عَلَى الاتفاق، وهما يسقيان جميعا، فأصاب كل من زرعه ما لَا يَجب عليه فيه زكاة؛ فَإِنَّه لا يحمل أحدهما عَلَى صاحبه في الزكاة حتّى تبلغ زراعة كل واحد منهما ثلاثمئة صاع إذا كان زرعها على الانفراد وإن كان لأحدهما زراعة تجب فيها الزكاة إذا حملها على زرعه هذا تبلغ ثلاثمئة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وجبت عليه، ولا يحمل صاحبه الآخر عليه.
ومن اشترى أرضًا من قوم فيهم بالغ وأيتام وزرعها، وكان الشراء عَلَى غير الجواز في الأحكام؛ لم يجز له ولا لأحد أن يعامله في زراعته في هذه الأرض. وإن كان الشراء بجواز ذلك، ورضي أصحابها ووكيل أو وصي وجه يجوز؛ فذلك جائز له ولمن يعامله.
عَلَى
مسألة: [في بيع الحصّة لمن يظلم الشريك،
وفي البيع والهبة من المشاع
ولا يجوز لأحد الشريكين أن يبيع حصته عَلَى من يظلم شريكه، وهو
ضامن إن فعل ذلك.
فإن غاب شريكه وبعدت الغيبة، وخشي عَلَى حصة شريكه التلف؛ فقد يبيع ويحفظ الثمن، وهذا في بيع الثمار.
/319/ أجاز بعضهم
أن