الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٤١٦416
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
والعبد المشترك لا يجبر أحدهما على بيعه، ولكن يبيع من يريد أن يبيع حصَّته عَلَى من لا يظلم شريكه في ذلك إن أراد مشاعًا. وقيل: يستخدم بالحصة. ومن باع ميراثه مشاعًا فذلك جائز عند بعضهم إذا سمى كم من المال ثلثا أو ربعًا أو نحو ذلك. وقال قوم: إنَّ عطيَّة المشاع وهبته لا تثبت في المشاع، وبعض أجاز ذلك للشريك، وأما إن باع أو قضى حصته فجائز.
مسألة: [في ردّ المال المشترك وبيعه]
وإذا اشترى الرجلان متاعًا أو ثيابًا أو شيئًا مِمَّا لا يكال أو يوزن أو من
الحيوان؛ فقال أحدهما: أردُّ، وقال الآخر: [لا أرد]؛ فلا يردُّ إِلَّا جميعًا. فإن اشتريا شيئًا من ذلك بثمن، واحد ثُمَّ قسماه وعرف كل واحد منهما نصيبه؛ باع مرابحة إن شاء عَلَى نصف الثمن، وكذلك إن كان مِمَّا يكال أو يوزن؛ لأنه يعلم نصفه.
ومن اشترى عبدا بين رجلين وصبية، فباعت الصبية نصيبها، فلم يجز
الشريك بيعها؛ لأنها غير بالغ؛ فَإنَّه لا يثبت إن لم تكن الصبية بالغا. وإذا اشترى رجلان دابَّة، فأراد أحدهما ردَّها؛ ففيه اختلاف: قال بعض:
ليس له ذلك إلَّا أن يردّاها جميعًا. وقال بعض: يردُّ حصّته.
مسألة: [فيمن باع مال زوجته بغير رأيها ثُمَّ غِيَّرَتْ بعد مدة] ومن باع مالا لزوجته، فأكله المشتري، زمانًا، ثُمَّ أدركت فيه زوجته؛ فلها
/320/ غلة ما لها عَلَى المشتري، ويرجع المشتري على زوجها البائع. ومن باع مال زوجته من غير أن تعلم أنه وكيل لها ولا أمرته بذلك، وعلمت ببيع مالها فلم تغيّر، والمال في يد المشتري سنين، ثُمَّ غيرت فطلبت